نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

مؤسسات الأعمال الصغرى تمارس دورا كبيرا في مجال الإبداع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مؤسسات الأعمال الصغرى تمارس دورا كبيرا في مجال الإبداع

مُساهمة من طرف dreamnagd في الجمعة ديسمبر 28, 2007 3:37 pm

مؤسسات الأعمال الصغرى تمارس دورا كبيرا في مجال الإبداع
(الحاجات المستحدثة تتراوح من هدايا سلال المأكولات الى معدات الدفاع ضدّ الغواصات)

من رالف دانهايسر، المراسل الخاص لموقع يو إس إنفو
واشنطن، 27 كانون الأول/ديسمبر، 2008 – كانت بولا كينغ تعاني من مشكلة. فبعد أن اكتشفت انها مصابة بداء السرطان في عام 2003 انهالت عليها هدايا سلال المأكولات من أصدقائها. لكن جهازها الهضمي لم يكن يتحمل مشتقات الذرة التي تستخدم عادة في الأطعمة والتي كثيرا ما تحذف من قوائم مكوّنات الأغذية فكان ان اصبحت تخشى تناول الأطعمة المقدمة كهدايا لها بنية حسنة.

ولم يكن بمقدورها كذلك تقديم السلال الى صديقتها سوزان لوينز التي تعاني من حساسية ضد القمح وهو مكوّن كثير الإستخدام في المأكولات المصنعّة.

وقد نجحت كينغ ولوينز بتحويل هذه المشكلة الى عمل تجاري مزدهر فأسّستا شركة تبيع منتجاتها الكترونيا تدعى HealthyGoodiesGifts.com لتسويق هدايا سلال المأكولات الى من هم من أمثالهما من ذوي احتياجات تغذية خاصة. وبعد عامين من تأسيس شركتهما تلقت هذه جائزة "ستيفي لسيدات الأعمال" لكونها الشركة الأكثر إبداعا في عام 2005.

ويحمل نجاحهما في طياته عدة رسائل متداخلة:

· الإبداع هو المفتاح لنجاح مؤسّسات الأعمال في الولايات المتحدة وفي العالم أجمع؛

· إن أبسط الأفكار، التي كثيرا ما تستولدها الضرورة، أحيانا تفضي الى نتائج رائعة؛

· من غير الضروري للإبداع أن يتم عن طريق شركة عملاقة وهو لا يتطلب إنفاق ملايين الدولارات لأغراض الأبحاث والتطوير او ان يكون في تصرف المرء صاحب الإبداع مختبر جامعي كبير.

وبعض الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات حازت على جوائز "ستيفي" التي تعتبر مرادفة او نظيرة جائزة الأوسكار في العمل السينمائي والتي تمجد الإبداع. وهناك شركات مثل "داو جونز" و"إي تي أند تي" و"تكسترون"، و"هيومانا"، و"إكسبيديا" التي جاهرت بجوائزها في بياناتها الصحفية.

ورغم كل أهميتها المشروعة فان كلمة الإبداع أصبحت شيئا نمطيا جامعا يفي بجميع الأغراض. واذا بحثت عنها في موقع "غوغل" للأبحاث، وهو بالذات مثال على الإبداع على نطاق كبير، فسيجد المرء لأ أقل من 87 مليون كبسة. اما تعريف القاموس الإنكليزي لهذه العبارة أي الإبداع فهو صريح اذ يعرفها قاموس ميريام-وبستر الشهير بأنه "فكرة او أسلوب او وسيلة مستجدة."

وقد اعتبر الخبير والعلامة في حقل الإدارة، بيتر دراكر، في كتابه بعنوان Innovation and Entrepreneurship الذي نشر في 1985 أن الإبداع هو "تغيير يوجد بعدا جديدا للأداء" مضيفا أن "الإبداع هو الوسيلة المحدّدة لإنشاء المشاريع. وهو العمل الذي يزوّد الموارد بطاقة جديدة لاستيلاد الثروة."

ولطالما أقرت الحكومة الأميركية بإمكانات المشاريع الصغيرة على الترويج لمثل هذا التغيير الخلاق. فقد أنشأ قانون تطوير إبداعات الأعمال الصغرى الذي صدر في 1982 برنامج "أبحاث الإبداع لمؤسسات الأعمال الصغرى" خصيصا لهذا الغرض.

وأكد الرئيس بوش مجددا على أهمية هذا البرنامج في مرسوم تنفيذي 2004 أعلن فيه ان استمرار الإبداع التكنولوجي يعتبر "حاسما لقطاع صناعات قوي في الإقتصاد الأميركي."

واضاف الرئيس بوش في المرسوم: "ان للحكومة الفدرالية دورا هاما...في المساعدة على الترويج للإبداع بما في ذلك الإبداع في الصناعات من خلال مؤسسات أعمال صغرى."

في 2005 قامت 11 هيئة للحكومة الفدرالية مشاركة في البرنامج الذي يدير شؤونه مكتب التكنولوجيا لمؤسسة المشاريع الصغرى بصرف أكثر من 1,85 بليون دولار كمنح تنافسية لشركات صغيرة مؤهلة للحصول عليها. وقد قدم السواد الأعظم من هذه الهبات—حوالي 96 في المئة استنادا لمجاس الأبحاث القومي—كل من وزارة الدفاع، والمؤسسات القومية للصحة، وإدارة الطيران والفضاء القومية، ووزارة الطاقة، والمؤسّسة القومية للعلوم.

وكما توحي طبيعة هذه الهيئات الحكومية الرئيسية فان البرامج المدعومة من قبل الحكومة منحازة أكثر بكثير للتكنولوجيا وعلى سبيل المثال تعدد قائمة وزارة الدفاع باقتراحات الاختراع، كما نشرت على موقعها الإلكتروني، حاجات غريبة مثل الليزر الأزرق-الأخضر والتبذب البالغ الإنخفاض في وسائل الدفاع ضد الغواصات."

لكن إذا تركزت الهبات الحكومية على التكنولوجيا هناك فرص وافرة لمؤسسات أعمال صغرى كي تسجل نجاحات من خلال ابتكارات عادية مثل سلال المأكولات لكينغ.

وعلى سبيل المثال، عدّد موقع Inc.com مثالا على حاجة عادية جدا في مقال نشر في 2002 اذ تحدث عن إدراك مصنّع الجوارب النسائية جيم ثورنبيرغ ان الأميركيين كانوا يبتاعون أحذية مختلفة لألعاب رياضية مختلفة.

وقال: ""اذا تبدّل الحذاء مع تبدّل النشاط أيقنت انه كان لزاما عليّ ان أصمّم جوارب كانت متممة للأحذية." وهكذا انصرفت شركته لاستحداث أكثر من 25 نوعا من جوارب كل منها يتناسب مع رياضة معينة، إحداها لتلبية احتياجات لاعبة غولف شكت من أن جواربها كانت تسحل الى داخل حذائها.

وعدّد مقال مرافق بعض المنتجات الثورية الكثيرة التي طورتها شركات صغرى خلال القرن الماضي وهي حاجات مثل الخوذة الفولاذية لعمال الإنشاءات ووسيلة "برانوك" لقياس القدم في محال الأحذية، وعداد توقف او ركن السيارات، ومفك البراغي من نوع فيليبس، وعربة التحوّج، وزيت المحركات من فئة WD-40، والذي سمي كذلك لأنه أكتمل تصنيعه في المرة الأربعين، وطائفة أخرى. ومن المنتجات الأحدث: غلاف واق لفناجين القهوة اخترعه تاجر عقارات سابق في 1999 ولوحة مفاتيح يمكن طيّها وطورت في 1999 لآلات تحمل باليد.

وتعديلا للمثل القديم القائل "الأمور الحميدة تترى تباعا" يبدو أن أفكارا رائعة كثيرا ما تبصر النور من مؤسسات أعمال صغرى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى