نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

ازدياد مشاركة الدول في آلية سياسة "فرض السقوف والمقايضة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ازدياد مشاركة الدول في آلية سياسة "فرض السقوف والمقايضة

مُساهمة من طرف dreamnagd في الأربعاء سبتمبر 26, 2007 6:12 am

ازدياد مشاركة الدول في آلية سياسة "فرض السقوف والمقايضة" البيئية
(وكالة حماية البيئة الأميركية تستخدم هذه الأداة للحدّ من الملوثات وغازات الإحتباس الحراري)


من شيريل بيليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو
واشنطن، 24 أيلول/سبتمبر، 2007- في الوقت الذي تستأثر فيه ظاهرتا تلوّث الهواء وتغيير المناخ بإهتمام الجميع، من قادة عالميين وشركات كبرى الى منظمات غير حكومية وحتى تلامذة المدارس، بدأت أداة خاصة بسياسة البيئة تعرف بـ"السقوف والمقايضة" تبدو واعدة لخفض مستويات انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وهناك عدة آليات من "السقوف والمقايضة". الا أن نظاما من هذا القبيل عموما يطبق من خلال فرض حدّ، او سقف، إجمالي، ولفترة زمنية محددة، على عنصر او أكثر من الملوثات المنبعثة التي تصدر مثلا عن معامل توليد الطاقة بموجب البرنامج. وجرت العادة أن يقرر السقف او الحد الأثر البيئي المنشود.

اما الهيئات المشاركة في هذا البرنامج التي تشكل مصادر تتجاوز حدود الإنبعاثات فانها تغرّم، كما أن تلك التي تندرج في هذه الخطة فيجوز لها أن تقايض او تبيع او تدخّر (في بنك للبيئة) ما يدعى بحصص او أرصدة.

وفي الولايات المتحدة هناك خطط ملزمة للمقايضة والسقوف الخاصة بالملوثات تشرف عليها الحكومة، هذا الى جانب برامج طوعية في القطاع الخاص خاصة بغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري. وكل من هذه البرامج يعمل بصورة مختلفة الا أن كلا منها أبلغ عن نجاح في خفض مستويات المواد المنبعثة.

* برنامج "السقوف والمقايضة" في وكالة حماية البيئة الأميركية

لدى وكالة حماية البيئة زهاء 20 سنة من الخبرة في مجالات تصميم وتشغيل وتقويم برامج السقوف والمقايضة. وأطول هذه الجهود عهدا هو "برنامج المطر الحمضي القومي" الذي أسس في 1995 والذي يعمل على الحد من إنبعاثات أوكسيد الكبريتالناجمة عن الاستخدامات البشرية. وهذه المادة هي عنصر ضار للمطر الحمضي والذي تنتجه مولدات الطاقة الكهربايئة وغير تلك من عمليات صناعية.

وثمة برنامج آخر للسقوف والمقايضة أسّس في العام 1999 والذي يحد من انبعاثات أوكسيد النيتروجين وهي مشتقات أساسية تدخل في تشكّل طبقة الأوزون.

وجدير بالتنويه أن برامج السقوف والمقايضة يمكن ان تكون أدوات قوية لحماية الصحة العامة والبيئة، استنادا لبريان ماكلين، مدير برامج طبقات الهواء في دائرة الهواء والإشعاع بوكالة حماية البيئة الذي تحدث امام لجنة الطاقة والتجارة التابعة لمجلس النواب الأميركي في آذار/مارس الماضي.

ومما قاله ماكلين في إفادته: "حينما كان التشريع الخاص بالمطر الحمضي قيد التطوير كان اقتراح اعتماد نهج السقوف والمقايضة حديث العهد وغير مجرّب وكان ينظر اليه بشيء من الريبة. وقد شكّك العديد بقدرته على تحقيق حماية البيئة الموعدة وما اذا كان برنامج المقايضة سيعمل كما أعلن عنه وما اذا ستكون نفقاته متهاودة. اما اليوم من الجلّي ان الجواب على كل هذه التساؤلات هو بالأيجاب الذي لا لبس فيه.

ويذكر ان برنامج المطر الحمضي يحدد سقفا على مجموع أوكسيد الكبريت الذي ينبعث من قطاع توليد الطاقة الكهربائية في أراضي الولايات المتحدة. وهو ينفذ ذلك من خلال إصدار حصص مساوية للسقف، كما ذكرت لموقع يو إس إنفو غابرييل ستيفنز وهي عالمة بيئة في دائرة "أسواق الهواء النقي" التابعة لمكتب برامج طبقات الهواء في وكالة حمياة البيئة. كما أن هذا البرنامج يوزعها على مصادر خاضعة للتنظيم."

والحصص التي يبلغ كل منها طنا من أوكسيد الكبريت هي بمثابة تصاريح بالإنبعاث. كما أن وكالة حماية البيئة تطرح بالمزاد نسبة 2.8 في المئة من الحصص في كل عام في آذار/مارس على أن تباع لأي جهة مستعدة لشرائها. والسعر المتداول الحالي هو في حدود 515 دولارا للطن الواحد.

ويقول ستيفنز ان ثمة "سوقا نشطة في تجارة الحصص بين المصادر الخاضعة للتنظيم، الا أن بإمكان أية جهة ان تشتريها، من سماسرة او تلامذة مدارس. والفكرة من ورائها هي انه مع وجود سقف محدد فإنه اذا اشترت مدرسة حصة واحدة فسينبعث طن واحد أقل في البيئة."

وعامل الإمتثال الحاسم هو مطلب من كل مصدر من أجل الإبقاء على حصص كافية في حساباتها للتعويض على الانبعاثات السنوية من أوكسيد الكبريت. اما الجهات التي لا تحتفظ بكميات كافية فتغرّم تلقائيا.

واشار ستيفنز الى أنه في عام 2006 "بلغت الغرامة 3152 دولارا للطن الواحد. كما يتوجب على الجهات المغرمة ان تسلم حصة من توزيعها في المستقبل. وقد بلغ متوسط عدد حالات الإمتثال أكثر من 99 في المئة في حين تراجعت إنبعاثات أوكسيد الكبريت من معامل الطاقة بمعدل 40 في المئة منذ عام 1990."

* "برنامج شيكاغو لمقايضة المناخ"

وقد أسس الإقتصادي بجامعة نورثوسترن بشيكاغو ريتشارد ساندور برنامج شيكاغو لمقايضة المناخ في 2003 لغرض تطبيق ابتكارات وحوافز مالية تؤدي الى تعزيز أهداف اقتصادية واجتماعية وبيئية.

وحاليا فان هذا البرنامج الذي يضم أكثر من 300 مؤسسة عضو هو اول برنامج من هذا النوع في العالم والبرنامج الوحيد في أميركا الشمالية. وهو برنامج مقايضة حصص إنبعاث غازات الاحتباس الحراري الملزم قانونا. كما أنه النظام العالمي الوحيد لمقايضة الانبعاثات الذي يرتكز على غازات الدفيئة الستة ومن ضمنها ثاني أوكسيد الكربون والميثان والأوكسيد النيتراتي .

والشركات الأعضاء في هذا البرنامج هي شركة فورد للسيارات، ودوبون للكيميائيات، وآي بي إم لأجهزة الكومبيوتر وغيرهما من شركات متعددة الجنسيات، وولايتا نيومكسيكو وإيلينوي الأميركيتان، وكبرى الجامعات وتجار ومهنيون في مجال البيئة.

ورغم ان القانون لا يلزم بذلك فان المؤسسات الأعضاء في برنامج شيكاغو لمقايضة المناخ تلتزم بخفض انبعاثات الغازات بنسبة 6 في المئة بحلول عام 2010. اما الأعضاء الذين لا يقدرون على خفض انبعاثاتهم فبإمكانهم أن يشتروا أرصدة من أولئك الذي يقومون بتخفيضات إضافية او بإمكانهم أن يشتروا تعويضات من مشاريع موافق عليها تعمل على تخزين وإتلاف واستبدال غازت الإحتباس الحراري.

وتتطوّع شركات لتبني هذه الإلتزامات لأسباب عديدة بما فيها مطالبة المستثمرين والمساهمين وجماعات المصالح العامة بالكشف البيئي كما ذكر مؤسس ومدير برنامج شيكاغو لموقع يو إس إنفو الذي أضاف: "ان الشركات التي لا تحدّ بإحكام من الإنبعاثات، التي هي في الواقع مقايضة الإنبعاثات، يمكن أن يعتبرها المساهمون والأسواق على انها تجهل كميات الطاقة التي تسهلكها، اي: لماذا، وكيف، وكم، او تجهل الإنبعاثات التي تسببها. ويمكن اعتبار شركات من هذا القبيل شركات ينقصها نهج استراتيجي حيال تغيير المناخ وذلك من منطلق تجاري او سياسي."

اما ريد هارفي، مدير دائرة تغيير المناخ في فرع الدمج في وكالة حماية البيئة فقال ان جهود أمثال جهود برنامج شيكاغو وجهود تتخذها الولايات الأميركية مثل مبادرة غازات الدفيئة الإقليمية او برنامج كاليفورنيا للسقوف والمقايضة هي جهود مفيدة" من أجل تحقيق هدف الرئيس بوش بخفض حدة انبعاثات غازات الدفيئة بواقع 18 في المئة ب═لول العام 2012.

* الإهتمام الدولي:

وقد التقى خبراء في وكالة حماية البيئة الأاميركية مع نظراء لهم في أكثر من 50 بلدا لتبادل خبرات الوكالة في برامج السقوف والمقايضة على مدى عقود، كما لفت هارفي الذي أضاف: "بدأنا برؤية بلدان أخرى تتبنى برامج السقوف والمقايضة."

اما "برنامج مقايضة الإنبعاثات للإتحاد الأوروبي" الذي أنشئ في العام 2005 فهو حاليا أفضل برنامج متعدد الأطراف لمقايضة غازات الإحتباس الحراري في العالم. وفي حزيران/يونيو المنصرم، أعلن رئيس وزراء أستراليا جون هوارد عن خطة جديدة هي "المشروع الأسترالي لمقايضة الكربون" الذي سيدشن في العام 2012.

واضاف هارفي ان برنامج السقوف والمقايضة هو "أداة بدأت تخترق أنحاء العالم وذلك بعد أن بدأ الناس يتحققون من قيمة استخدامها."


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى