نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

"إنهم أولادي"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

"إنهم أولادي"

مُساهمة من طرف dreamnagd في الأربعاء أغسطس 22, 2007 12:17 am

إنهم أولادي"
(مقابلة مع إريك وليلا ماركوس)


واشنطن، 20 آب/أغسطس، 2007- تفتح المجلة الإلكترونية بعنوان: "شباب العالم بناء المستقبل،" التي صدرت في تموز/يوليو، عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الاميركية، نافذة على حياة وخبرة شباب تركوا منازلهم وأسرهم ليشاركوا ببرنامج التبادل الدولي. شبان أميركيون يستعرضون تجربتهم في كنف عائلة مضيفة في الخارج، فيما يشارك طلاب تبادل من دول مختلفة انطباعاتهم في أحضان عائلات مضيفة أميركية. إلتقى محرر إي جورنال يو إس إيه إحدى العائلات الأميركية المضيفة في بيفركريك، بولاية أوهايو وكان الحوار التالي:
سيعتبر التلميذ الذي يسافر إلى بلد آخر للعيش والدراسة فيه ضمن برنامج تبادل لدى تذكره تلك التجربة في المستقبل على الأرجح تجربة فريدة لا تتكرر. ولكن تبادل الطلبة بالنسبة للبعض تجربة تتكرر باستمرار. وهؤلاء البعض هم العائلات المضيفة التي تتعهد للقائمين على برامج التبادل التي ترعاها منظمات غير حكومية بالمشاركة فيها على المدى الطويل. وتفتح هذه العائلات أبوابها عاماً إثر عام لاستقبال شاب أو شابة من بلد آخر في منزلها. وقد التقى قسم إي جورنال يو إس إيه إحدى هذه العائلات في بيفركريك، بولاية أوهايو، حيث يستضيف إريك وليلا ماركوس التلاميذ القادمين عن طريق برنامج تبادل الشباب الدولي التابع لنوادي الروتاري غير الربحية وغير الحكومية. وهو برنامج ينشط في 82 بلداً ويشارك فيه حوالى 8 آلاف تلميذ سنويا. ويجند برنامج نوادي الروتاري الدولي لتبادل الشبان نوادي الروتاري المحلية وأعضاءها لاستضافة التلاميذ الزائرين، بدعم من الكثير من العائلات المحلية. وقد بدأ إريك وليلا ماركوس المشاركة في البرنامج في عام 1998، عندما غادر أكبر أولادهما الثلاثة المنزل إلى الجامعة. وقد عاش في كنف العائلة منذ ذلك الحين ثمانية تلاميذ من سبعة بلدان لفترات تتراوح ما بين بضعة أسابيع وسنة كاملة. وقد تحدث إريك وليلا عن تجربتهما كعائلة مضيفة إلى شارلين بورتر التي تشغل منصب رئيس التحرير الإداري لمجلة إي جورنال يو إس إيه الإلكترونية.

* سؤال: كيف تصفان الوضع عندما يصل تلميذ برنامج تبادل جديد إلى منزلكما؟

إريك: إنني أقول للعائلات التي يحتمل أن تستضيف تلميذا، وأقول للتلاميذ أيضا، أن لدى العائلة 15 أو 16 سنة للتعود على كيفية تصرف أبنائها وطريقة حياتهم. ولدى الأبناء نفس الفترة للتعود على تصرفات والديهما وطريقة حياتهما. أما الوقت المتوفر للتلميذ القادم ضمن برنامج تبادل لتخمين ذلك لدى انتقاله إلى منزل عائلة فهو 15 أو 16 دقيقة. وبالتالي فإن الأمر ينطوي على إجهاد للجانبين لأن الشباب الزائرين لا يعرفون طريقة حياة العائلة: ما هو صواب وما هو خطأ وما هو مقبول وما هو غير مقبول...وهكذا يصطدم المرء دوماً بحدود.

ولكن كل الأمور تسير بسلاسة تامة في بعض الأحيان. وقد استضفنا فتاة من الأرجنتين قبل بضعة سنوات كانت مدهشة حقا. فقد كانت منذ لحظة دخولها المنزل وكأنها وُلدت فيه.

ليلا: ستبقى "محفوظة" في قلوبنا. وقد علمناها هذا التعبير الأميركي وأحبته كثيراً حتى أنها غيرت الاسم الذي تستخدمه على موقعها على الإنترنت إلى "محفوظة."

إريك: كانت وكأنها أمضت طوال حياتها معنا كأحد أولادنا. كانت علاقتها مع زوجتي حميمة جدا. وقد حولتا شرفة منزلنا الخارجية، لأنها جاءت في الصيف، إلى "مقصف تيكي." ملأتا المكان بالكثير من القناديل ومدتا أسلاكاً تتدلى منها المصابيح الكهربائية، وكانتا تجلسان هناك ترشفان المشروبات غير الكحولية من كؤوس مزينة بالمظلات الورقية الملونة الصغيرة.

* سؤال: ما الذي يعنيه استضافة التلاميذ لعائلتكم؟ وكيف يغير طريقة نظركم إلى العالم؟

إريك: أولا، أصبح لدي الآن أولاد في سبع دول مختلفة. إنهم مثل أولادي. يبعثون إلي بالرسائل الإلكترونية، ويبعثون الكثير من الرسائل الإلكترونية لزوجتي.

ليلا: ليسو مثل أولادي. إنهم أولادي. إنهم أولادي وينادونني "ماما." وأنا أحبهم. إنهم يملأون البيت حياة. إننا نتقدم في السن، رغم أننا لم نبلغ الشيخوخة. ولكننا بدأنا نتقدم في السن، وقد خلا بيتنا الآن من الأولاد، وهذا محزن. لقد شيدنا هذا البيت الجميل لعائلة كبيرة، ومن الممتع جداً أن يزخر بالحيوية والحياة، بهؤلاء الشبان، وبتجاربهم الحياتية.

وأنا أستمتع بمراقبتهم ومشاهدتهم يرتكبون الأخطاء، حتى الأخطاء الكبيرة. ذلك أنه يجب أن يتعلموا، ويسعدني أن أكون هنا لاحتضانهم عندما يحتاجون إلى شخص يبثونه أشجانهم أو يشجعهم ويرفع معنوياتهم ويرشدهم إلى الطريق الصحيح.

عندما يشعرون بالحنين إلى الوطن والعائلة مثلا. هذه قضية كبيرة بالنسبة لتلاميذ برامج التبادل. فهم يشعرون بشوق كبير وعميق لوطنهم وأسرهم. وأنا لا أمانع في تحدثهم مع عائلاتهم وأصدقائهم ومتابعة أخبارهم، إلا أنه لا يمكنهم الاستمرار في ذلك 24 ساعة في اليوم كل يوم. فمن الضروري لهم أن يصرفوا الذهن عن ذلك ويتحرروا بعض الشيء من هذه الروابط ويصبحوا ناضجين.

إريك: إن أكثر ما أستمتع به هو أنهم لا يقولون "لا." فبالنسبة للمراهقين الأميركيين، إن دعاهم المرء للمشاركة في نشاط مع الوالدين، فإن موقفهم هو "أوف، خروج مع الوالدين؟" أما تلاميذ برامج التبادل، فعندما أقول لهم "هل تريدون الذهاب معي إلى دكان البقالة؟" يكون الجواب، "ياي، نعم!" وعندما أقول: "هل تريدون الذهاب معي إلى وول مارت؟" يكون الجواب، "ياي، نعم!" "هل تريدون المجيء معي لمشاهدة مباراة بيسبول؟" "ياي، نعم." "هل تريدون المجيء معنا لزيارة أصدقائنا؟" "أوه، نعم!" إنهم على استعداد لارتداء المعطف والمشاركة في كل ما نريد القيام به. نستطيع جرهم إلى أي مكان نذهب إليه، ولا يشعرون بالإحراج من أن يشاهدهم أحد مع والديهم. وهذا مختلف عما يحدث مع أولاد العائلة الحقيقيين الذين يتحرجون من مشاهدة أصدقائهم لهم مع والديهم.

إن طلبة برامج التبادل محبون لاستطلاع كل شيء وتعلم كل شيء. ولعلهم مثل المراهقين الأميركيين عندما يكونون في بلدهم مع عائلاتهم، ولكنهم على استعداد للقيام هنا بأمور لن يقبلوا القيام بها في بلدهم وذلك لأنهم هنا. وبما أننا لسنا والديهم الحقيقيين فإنهم لا ينظرون إلينا على أننا والداهم، ولكن عندما يحين موعد رحيلهم في نهاية الأمر، نصبح ماما وبابا. وفي برامج التبادل التابعة لنوادي الروتايري يكون لديهم عادة ثلاثة آباء وثلاث أمهات. وهم ينادوننا ماما وبابا، وهذا أمر رائع.

* سؤال: هل من أوجه تشابه أو اختلاف أخرى بينهم وبين أولادكما؟

ليلا: لهجتهم مختلفة، ولغتهم مختلفة، ولكنني أعتقد أنهم مثلنا تماما. إنهم يبكون مثلنا، ويسيل دمهم مثلنا. إنهم أحداث؛ يرتكبون أخطاء ويقعون في مشاكل مثل أولادنا.

إريك: إنهم يقومون بنفس الأمور الغبية التي يقوم بها مراهقونا.

ليلا: ولكنهم أكثر احتراساً إلى حد ما.

إريك: أحياناً لا يتممون واجباتهم المدرسية أو يقومون بأمور كان ينبغي ألا يفعلوها، ويوقعون أنفسهم في مشاكل ويسببون المتاعب أحيانا، تماماً كما يفعل الأحداث الأميركيون. ومن هذه الناحية، المراهقون مراهقون في جميع أنحاء العالم. ويجد المرء بعد أن يعرفهم أنهم جُبلوا جميعاً في قالب واحد. والأمر الوحيد المختلف هو أنهم من بلد آخر؛ ولهجتهم مختلفة وثقا¦تهم مختلفة.

ولكن من الممتع التعرف على ثقافاتهم أيضا. وقد عاشت معنا فتاة من تايلاندا لبضعة أسابيع فقط قبل أن تنتقل إلى عائلة أخرى. وذهبنا معاً إلى دكان بقالة شرقي، وراحت تشتري بدون وعي أشياء كثيرة من تايلاندا. وقد أخذنا كل ما اشتريناه إلى البيت وأعدت لنا وجبة عشاء تايلاندية كانت ممتازة.

ليلا: كانت وجبة رائعة.

إريك: وهكذا يتذوق المرء قطعة صغيرة من بلدهم. ويسمع عن بلدهم. ويتعلم المرء عنهم، بنفس القدر الذي يتعلمون فيه عنا.

ويكون بعضهم غير متمكن من اللغة الإنجليزية عند الوصول. ونساعدهم على تعلم اللغة، وعندما تنتهي فترة التبادل، نسمعهم يتكلمون الإنجليزية وكأنهم من الولايات المتحدة.

سؤال: أنتما تستضيفان هؤلاء الأحداث في منزلكما بصفة شخصية جدا، ولكن هل تعتقدان أنكما تلعبان دوراً في تحقيق التفهم والتفاهم الدوليين؟

ليلا: نعم.

إريك: أنا منخرط جداً في نشاطات نوادي الروتاري، وأحضر المؤتمرات. وقد قال رئيس نوادي الروتاري قبل عامين، إنه إن أصبح كل شاب وفتاة في السابعة عشرة من العمر طالب تبادل، لن نشهد حروباً بعد ذلك لأنهم سيتمكنون من الذهاب إلى بلدان أخرى واكتشاف ماهية الدول الأخرى بأنفسهم، وسيصبحون مواطنين عالميين حقيقيين، ولن يريدوا خوض حروب مع الدول الأخرى. وأعتقد أن هذه حقيقة بديهية، إنني أعتقد ذلك حقا.

سؤال: وماذا عن الجيران وأهل الحي والسكان الآخرين؟ هل تعرّفون طلبة برامج التبادل على أصدقائكم وجيرانكم في بيفركريك أثناء التسوق مثلا؟ هل تساعدونهم على اكتساب بعض المعرفة عن الدول الأخرى من خلال التعرف على هؤلاء الشباب؟

ليلا: أعتقد ذلك. وأظن أن الجميع يقعون في حب طلبة برامج التبادل تماماً مثلنا. إن الشباب لا يكفون عن الحديث عن تجاربهم أثناء وجودهم هنا. والسكان هنا يقعون في حبهم ويساعدونهم أيضا. وعندما يذهبون إلى المدرسة يرحب بهم التلاميذ الآخرون. إنهم يندمجون معهم تماماً وكأنهم منهم.

إريك: أظن أن التبادل والتأثر يحدثان هناك مع التلاميذ الآخرين في المدرسة الثانوية أكثر من حدوثهما في أي مكان آخر. إنهم يصبحون جزءاً من الصف. وكل من في المدرسة يعرف من هم هؤلاء التلاميذ. وتتاح لهم فرصة التعرف على شخص من بلد آخر واكتساب المعرفة عن بلده.

وأروع ما في برنامج نوادي الروتاري هو أننا نرسل أحداثاً أميركيين مقابل الذين نستقبلهم هنا. وقد ذهب تلميذ أميركي إلى بلد كل تلميذ جاء إلى الولايات المتحدة. إن البرنامج تبادلي حقاً يعمل على أساس تلميذ مقابل تلميذ.

- الآراء الواردة في هذا المقال لا تمثل بالضرورة وجهة نظر أو سياسات الحكومة الأميركية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى