نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

مؤسّسة بنمية تعمل على حماية المخزون المائي لقناة بنما

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مؤسّسة بنمية تعمل على حماية المخزون المائي لقناة بنما

مُساهمة من طرف dreamnagd في الثلاثاء يوليو 31, 2007 1:20 pm

مؤسّسة بنمية تعمل على حماية المخزون المائي لقناة بنما
(المؤسسة تسخّر مساعدات وكالة التنمية الدولية لتشجيع ممارسات زراعية قابلة للاستمرار)


من ديفيد شلبي، المحرر في موقع يو إس إنفو
لا بلايونيس، بنما، 30 تموز/يوليو، 2007- يتطلّب تعويم باخرة واحدة عبر محابس قناة بنما أكثر من 190 مليون ليتر من المياه العذبة. وفي ضوء أن أكثر من 14 ألف باخرة تعبر القناة في كل عام، فإن هذا يؤدي الى استهلاك ما يعادل 2660 بليون ليتر ماء سنويا.

والماء هو مادة حيوية لاقتصاد بنما. فالقناة تجني عائدات مالية تزيد على بليون دولار سنويا، أو ما يعادل نسبة 6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، كما أنها تدعم صناعات متصلة بحركة مرور البواخر مثل التجارة والمصارف والتأمين والخدمات البحرية.

لكن مع تزايد عدد السكان على ضفتي القناة، فإن مخزون البلاد المائي بات معرضا للخطر. ويذكر أن نسبة 40 في المئة تقريبا من الماء الذي يتدفق في القناة ينبع من نهر ريو شاغريس وروافده، لكن تنامي تربية المواشي في حوض النهر المذكور عمل على تقليص الكثير من الغابات الاستوائية التي تمتص مياه الأمطار عادة خلال موسم الأمطار وتصرفها بصورة منتظمة الى نهر ريو شاغريس، ولاحقا، في القناة خلال موسم الجفاف.

ومع اقتلاع المزارعين ومربي المواشي للأشجار، لغرض رعي الابقار في الأراضي المزروعة، فإن المياه تصرّف بصورة أسرع وتتعرض التربة للقحط كما أن الترسبات الرملية تقذف الى النهر والقناة مما يخفص من طاقة الأخيرة على خزن المياه. وفي الوقت نفسه فإن الأسمدة الصناعية والروث الحيواني، تلوث الجداول وتهدد مصائد الأسماك القيمّة ومصادر مياه الشفة.

وقد باشرت "المؤسسة البنمية للتنمية الموحدة والمستدامة،" والتي تعرف اختصاراً بـ"فوديس"، بمعالجة هذه المشاكل في العامين 2005 و2006 بمنحة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وقد اختارت المؤسّسة حوالى عشرين مزارعاً على طول نهر ريو غاتونسيللو، وهو أحد روافد ريو شاغريس العديدة، ودربتهم على ممارسات زراعية تعمل على المحافظة على البيئة.

وكان أول تحدّي يمثل أمام فوديس هو تنظيم المزارعين في جمعية تعاونيات لغرض تطبيق الممارسات الجديدة. وفي حديث مع مراسل موقع يو إس إنفو، قالت المزارعة كارمن سوتو دي غاريبالدي إن المنتجين المحليين كانوا مرتابين من مقترحات فوديس في بادئ الأمر بعد أن كانت خبرتهم سيئة مع منظمات غير حكومية في الماضي. إلا أن ممثلي فوديس اصطحبوا المزارعين في زيارات للمزارع حيث كان يجري فيها تطبيق الممارسات التي تحافظ على البيئة. ووافق المزارعون الزائرون على تجربة الخطة.

وأسست جمعية المنتجين، بإرشادات من فوديس، مشتلا مركزيا لغرس نباتات وأشجار لغرض استخدامها في المزارع ولتحويل روث الابقار الى سماد عضوي. كما تنتج الجمعية أغذية غنية بالبروتينات للماشية كي تستهلكها هذه خلال موسم الجفاف.

وأشارت سوتو الى أن المزارعين كانوا يدعون قطعان الماشية ترعى على أية قطعة أرض متاحة إلا أنهم بدأوا ييقنون أن الماشية، شأن البشر، تحتاج لغذاء صحي ونقي لنموها ولرفاهها. وقد وضعت فوديس حشائش مراعي في المزارع تحتوي كميات من البروتين أكثر من الحشائش المحلية وقد عادت بالمنفعة كونها أقوى. وهي توفر غطاء زراعيا أشد كثافة وتظل تنمو خلال موسم الجفاف فتوفّر مصدرا غذائيا يعوّل عليه وتقلّل من قحط التربة وتزيل تماما الحاجة لاقتلاع الأعشاب الضارة من المراعي.

وقد نصحت فوديس المزارعين بغرس أشجار في مراعيهم لتوفير ظلّ للماشية، ولحفظ المياه في التربة وحماية التربة من القحط. وتوفّر الأشجار بيئة طبيعية للطيور والحياة الفطرية. وقد أقامت فوديس سياجاً حيّا كذلك، فمن خلال استعمال أشجار فاكهة صغيرة بدلا من القضبان الخشبية الميتة كسياج يعمل المزارعون على وقاية التربة من القحط ويوجدون مصدر غذاء للماشية.

وفي الماضي كانت قطعان الماشية تجوب الأراضي بحرية لترتوي من مياة النهر. وقد أدى ذلك الى القحط على طول ضفاف النهر كما أنه لوّث الجداول بروث الماشية. وانطوى حل فوديس لهذه المشكلة على بناء خزّانات ماء في المراعي كي ترتوي منها الحيوانات وعلى تسييج النهر. وقالت المزارعة راكيل سانتانا رودريغيز إن السياج ليس ضروريا في الحقيقة. وفي ضوء ذلك الخيار فإن الماشية تفضل الارتواء من خزان الماء بدلا من النزول الى ضفة النهر المنحدرة.

وتعمل الممارسات الزراعية الجديدة هذه على حماية التربة من القحط وتحدّ من تلوّث المياه وتساعد في إشاعة توازن في المستجمعات أو المخزونات المائية لنهر ريو شاغريس وقناة بنما. إلا أن السؤال الأساسي للمزارعين هو ما اذا كان لهذه الممارسات جدوى اقتصاديا. وطبقا لسانتانا، فإنها ذات جدوى. إنما الفارق الكبير هو أن الحيوانات لديها لا تكون جائعة. بل إن ماشيتها زادت سمنة عن قبل، ما يعني أن أسعارها في السوق ستكون أعلى.

وفي حين كانت تتطلب إزالة الأعشاب الضارة من المراعي التي جففتها الشمس من سانتانا ثلاثة أسابيع، فإن الحشائش الجديدة من النوع القوي تحد من نموّ الأعشاب الضارّة والآن صار بإمكانها ان تنظف مرعاها في غضون يومين. ولأن الحشائش الجديدة في المراعي تنمو على مدار العام فلا يكون لزاما عليها أن تجمع حشائش إضافية كعلف لماشيتها خلال أشهر الصيف الجافة. وكل هذا يوفر وقتا وجهدا لسانتانا.

وتأمل فوديس بأن يعمل المزارعون على ضفتي غاتونسيلو على نشر معرفتهم عن الممارسات الزراعية التي تحافظ على البيئة بصورة مستديمة للمزارعين في المنطقة كي يمكن أن تفيد الأراضي المزارعين والسكان اقتصاديا بدون تهديد مخزونات المياه الحيوية للقناة. وتقوم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بتمويل برامج زراعية مستديمة تضمن بأن الممارسات ستترسّخ في جميع أنحاء بنما.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى