نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

حياة لها هدف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حياة لها هدف

مُساهمة من طرف dreamnagd في الثلاثاء أكتوبر 05, 2010 1:50 pm


من كتاب "حياة لها هدف" (2010)

بقلم دوروثي آي هايت:

ينصرف العديد من الناس (عن متابعة حياة في الخدمة العامة) منذ البداية بسبب المصلحة الذاتية المسيطرة. إنه يتوجب علينا، بالطبع، أن نوفر لعائلتنا الطعام ولكساء وأن نؤمن لها المسكن الذي يؤويها، بتحقيق إنجازات خاصة والحصول على مزيد من التقدير والتقدم. ويكون من الأفضل، بدلاً من ذلك، التفكير في "المصلحة الذاتية المستنيرة". المصلحة الذاتية المستنيرة تصف كيف أن وضع هدفك فوق برنامجك الخاص يحدث دوّامة تتحقق فيها أهدافك الشخصية المفيدة دون زيادة في حساب نفقاتك، ودفعك إلى الظهور العام إلى جانب المشاهير أو الدخول في كل حالة بموقف تعبر عن أنك أنت صاحب الحق. في غالب الأحيان، يخلق تفانيك المخلص لهدفك وتجردك الواضح عن المصلحة الذاتية مستوى من النجاح يمكن أن يتجاوز حتى توقعاتك الأولية. أنا أتذكر أن مراسلة من وكالة أسوشيتد برس سألتني ذات مرة ببعض الشك كيف كانت لدّي الجرأة للاتصال بالشركات، والمؤسسات الخيرية، والجهات والأفراد المانحين ومطالبتهم بالمساهمة بآلاف الدولارات. وقد قادها فضولها لحب المعرفة أن تسألني بقولها هلا يجعلني ذلك أشعر بتوتر؟ فأجبت، "كلا، فأنا لم أطلب أبداً أي شيء لي شخصياً."

"لكن ما الذي أستفيد منه أنا؟" هذا هو دائماً السؤال المناسب. الجزء المهم من هذا السؤال هو تحديد "ما الذي أريده "أنا"؟ بالنسبة لي، كان جوابي دائماً أن حب الخدمة يشكل مكافأة كافية. والأمر لا يعني أنني أتوقع الحصول على أي شيء في المقابل وأن هذا هو الشيء الذي يجعلني أرغب في تكريس نفسي لخدمة إنسان ما ومساعدته على الرقي والتقدم.

بعض الناس ينظرون إلي ويفترضون خطأً أن حياتي قد كانت مكرسة فقط للتضحية الذاتية. من الصعب على المرء أن يفهم أنك عندما تفعل أشياء مفيدة للآخرين، فإنك تساعد نفسك أيضاً. إن ذلك يستند إلى الإدراك بأنني لا أنتقص من نفسي إنما عملي معك يجعل همتي تتسارع تدريجياً. وهنا يكمن الفارق الهام: وهو أن الأمر ليس: "أنني أفعل ذلك من أجلك". وإنما "أي عمل أقوم به، أقوم به معك".

في السنوات الأخيرة، كانت فكرة بناء حياة مهنية في الخدمة العامة فكرة من الصعب الإقناع بها، مثلاً، العمل مع منظمات أهلية ومؤسسات لا تبغي الربح. ففي مجتمعنا هناك تشديد كبير على المنزلة الاجتماعية والثروة. ومن النادر أن يقوم إنسان ما ذو ثقافة عالية وخبرة مهنية بالتخلي عن ذلك الوعد المتوفر له للعمل مقابل راتب أدنى أو مجرد التكريم. أحياناً كثيرة جداً، نتردد في عمل ذلك خوفاً من عدم الحصول على التقدير.

يشار إلى ذلك في الكتاب المقدس بعبارة الحب الصادق. إنها فكرة الحب غير المشروط لخدمة الآخرين التي سوف تجدها أيضاً في معظم المعتقدات الدينية والروحية. فهي ليست قائمة على العطاء الذي يُحفّزة ما سوف أحصل عليه بالمقابل، مثل شكل ما من التعويض الأخلاقي. أنزعوا عن ذهنكم أن الإنسان الذي تساعدونه قد يعيد لكم لاحقاً المعروف ويساعدكم إذا ما احتجتم يوماً ما إلى ذلك. إذا فعلتم ذلك، ستصابون في غالب الأحيان بخيبة شديدة.

بإذن من مؤسسة دوروثي أي هايت الخيرية.

****

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى