نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

اقتصاديون : القرارات الجديدة ستنعكس على حياة المواطن في المستقبل القريب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اقتصاديون : القرارات الجديدة ستنعكس على حياة المواطن في المستقبل القريب

مُساهمة من طرف dreamnagd في الخميس يناير 31, 2008 4:53 am

أشاد عدد من الاقتصاديين بقرارات مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز امس الاول بإضافة بدل غلاء معيشة إلى رواتب موظفي ومستخدمي ومتقاعدي الدولة سنوياً بنسبة 5 بالمائة لمدة ثلاث سنوات وقرار زيادة مخصصات الضمان الاجتماعي بنسبة 10 بالمائة واستمرار دعم السلع الأساسية للتخفيف مع حدة ارتفاع الأسعار وكذلك موافقة المجلس على تحمل الدولة نسبة 50بالمائة من رسوم الموانئ ورسوم الجوازات ورخص السير ونقل الملكية وتجديد الإقامة للعمالة المنزلية لمدة ثلاث سنوات ومنع المجلس أي نوع من الممارسات الاحتكارية وإعادة النظر في نظام الوكالات التجارية لمنع الاحتكار والتشديد على تفعيل الدور الرقابي والنوعي لجمعية حماية المستهلك .
تعامل الحكومة
و قال الدكتور عبد العزيز داغستاني عضو مجلس الشورى السابق ورئيس دار الدراسات الاقتصادية إن هذه القرارات التي صدرت مؤخراً أوضحت تعامل الحكومة مع ارتفاع الأسعار بموضوعية وهدوء وبسياسة اقتصادية واضحة وهي تجاوز النظرة الآنية ورسمت خطة هي جزء من برنامج اقتصادي متكامل حيث ركزت هذه القرارات على تفعيل الأنظمة وتطبيقها وركزت على حماية المستهلك كما ركزت على منع الاحتكار ووعدت بإعادة النظر في الوكالات التجارية وهذه الخطوة ستزيد من درجة التنافسية في الاقتصاد كما وعدت الحكومة بإجراء مراجعة هذه القرارات بشكل دوري .
وذكر داغستاني بأن هذه القرارات أعطت انطباعا للمجتمع بتعامل حكومة خادم الحرمين الشريفين بموضوعية في ارتفاع الأسعار وهذا ما نحتاجه بعيداً عن الانفعال والتعاطي مع الموضوع بنظرة المستقبل .
كبح جماح الأسعار
وتحدث الخبير الاقتصادي فضل بن سعد البوعينين حول قرارات يجب النظر إلى قرارات مجلس الوزراء الخاصة بمكافحة الغلاء والتضخم كحزمة من التوصيات المهمة التي يمكن من خلالها جميعا تحقيق المعادلة الصعبة في كبح جماح الأسعار وارتفاع المعيشة. أعتقد أن قرارات مجلس الوزراء الموقر جاءت لتؤكد متابعة الملك عبد الله بن عبد العزيز للمشكلة الاقتصادية الأهم لدى المواطنين وهي مشكلة الغلاء، كما أنها تأتي لتكمل القرارات السابقة التي شملت الدعم المباشر، وخفض أسعار الدواء، ودعم الضمان الاجتماعي بالمكافأة المقطوعة، وتوزيع المعونات العينية في مناطق المملكة.
حزمة توصيات
وقال : إن القرارات الجديدة تمثل دعما غير مباشر لمواجهة الغلاء ما يعني استحالة تركها لأي تأثيرات سلبية على الأسعار، بل على العكس تماما، يفترض أن تكون حزمة التوصيات التي أقرها مجلس الوزراء الموقر علاجا ناجعا لضبط الأسعار والضغط عليها إلى الأسفل، من خلال تحمل الدولة نسبة ( 50بالمائة) من رسوم الموانئ ما يعني تخفيضا في تكلفة الاستيراد، والمناولة والتخزين أيضا أي أنه يفترض أن يخفض من قيمة السلع المستوردة. كما أن خفض رسوم الموانئ على التجار يعطيهم فرصة أكبر في استغلال هذه التسهيلات لاستيراد كم أكبر من البضائع ما يعني زيادة في مخزون التجار، وعرض السلع الذي سيقود لا محالة إلى تخفيض الأسعار.. كما أن دعم السلع الأساسية يفترض فيه أن يحدث خفضا مباشرا في السلع الأساسية، ويدعم ذلك تفعيل نظام المنافسة الذي يهدف إلى حماية المنافسة العادلة وتشجيعها. . منع الاحتكار يفترض أن يجعل استيراد السلع متاحا للجميع ما يزيد في عنصر المنافسة التي تؤدي إلى خفض الأسعار، كما أن تفعيل الدور الرقابي والتوعوي لجمعية حماية المستهلك يساعد في ضبط الأسعار من خلال الرقابة الصارمة، ومن خلال ثقافة المستهلك الذي سيحجم عن شراء السلع المرتفعة في الوقت الذي سيدعم فيه، بثقافته، السلع البديلة ومنافذ التوزيع الرخيصة.
الحلول
وأضاف بأن خفض الرسوم الحكومية والتعجيل بمشاريع الإسكان، والإسكان الشعبي والرهن العقاري، وإقرار علاوة مكافحة الغلاء تساعد كثيرا في التخفيف عن كاهل المواطنين وتضع الحلول الناجعة لبعض المشكلات الملحة كمشكلة المسكن على سبيل المثال لا الحصر.
وذكر أن إقرار دفع بدل غلاء المعيشة لموظفي الدولة لمدة ثلاثة أعوام يمكن أن يكون أحد الخيارات المتاحة لمعالجة التضخم بعيدا عن الآثار السلبية ، وهنا يجب التنويه على أن علاوة غلاء المعيشة تعني خفض نسبة التضخم الرسمية من خلال الدعم المباشر، فإذا كانت نسبة التضخم الحالية هي 6.5 في المائة فإن الحكومة قد قررت تحمل 5 في المائة من هذه النسبة من خلال العلاوة الجديدة، أي أن القوة الشرائية للأجور زادت بنسبة 5 في المائة على فرضية بقاء الأسعار دون تغيير. وهي رسالة مباشرة للتجار بأن العلاوة جزء من علاج المشكلة التي تسببوا في صنعها.
أما بخصوص قرار الإسراع في إنهاء مشروع نظام السياسة التموينية، فقال البوعينين: إنه أحد أهم القرارات التي ستحقق الفوائد الكثيرة للمواطنين حال تطبيقه، وذلك فيما يتعلق بحاجاتهم التموينية. نظام السياسة التموينية يهدف إلى توفير السلع بأسعارها الحقيقية بعيدا عن المبالغة في التسعير، أو فرض أية زيادات على قيمة السلع الحقيقية. كما أنها تعني أيضا فتح سوق المنافسة الشريفة وكسر الاحتكار الذي عادة ما يؤدي إلى التحكم في الأسعار من قبل الوكيل (المحتكر). وهي تعني أيضا منع اتفاقات التجار على تحديد أسعار السلع، وتحديد الأسعار والاتفاق عليها أشبه ما يكون بالاحتكار الذي نهى عنه الدين الإسلامي.
وأوضح أن (السياسة التموينية) تعني أيضا إمكانية تحمل الدولة، رعاها الله، مسؤولية التموين الغذائي خاصة في أوقات الأزمات، ويفترض أن يدخل فيها (خزن الغذاء الإستراتيجي)، وتحديد المستهدفين بالسياسة التموينية والمستحقين من المواطنين من خلال مراكز المعلومات المتقدمة. وتعني أيضا ضبط تجارة المواد الغذائية والأساسية وفق حاجة البلاد والعباد، ووضع الاحتياطات الخاصة التي تنأى بالمجتمع عن أي نقص قد يطرأ على المواد التموينية لأي سبب كان.
وأكد بأن قرارات مجلس الوزراء إذا ما طُبقت متكاملة كما أراد لها ولي الأمر، فإنها ستؤدي لا محالة إلى ضبط الأسعار، وخفضها في القريب العاجل بإذن الله .
حقوق المستهلكين
وقال عضو جمعية الاقتصاد السعودية عثمان العثيم من المعلوم أن للوكالات التجارية الحصرية بنظامها الحالي تأثيرا مباشرا في المنافسة, إذ إنها تؤدي إلى الإخلال الصريح بمبدأ المنافسة المشروعة مما يؤثر سلباً في حقوق المستهلكين الذين يمثلون الشريحة الكبرى في المجتمع ويجعلهم مجبرين على التعامل مع وكيل واحد محدد، ولا خيار أمامهم للبحث عن بديل منافس خاصة عندما تواجههم بعض المشاكل الفنية أو التقنية المتعلقة بالمنتجات والسلع محل الوكالة التجارية الحصرية, وأضاف ان المنافسة بمعناها الاصطلاحي تعني أن يكون لكل منتج معين أكثر من وكيل في الدولة التي يتم توزيعه فيها، وعدم قصر الوكالة على وكيل واحد يحتكر النشاط.
والملاحظ أن نظام الوكالات التجارية السعودي لم ينص على شرط القصر, حيث اكتفى بالنص على اشتراط الجنسية السعودية في الوكيل التجاري, كما أن لائحته التنفيذية قد حرصت على حماية المستهلك حتى في الحالة التي تكون فيها الوكالة حصرية، فنصت في مادتها الثانية على إلزام الوكيل التجاري بتأمين الصيانة وقطع الغيار طوال مدة الوكالة ولمدة سنة تالية لتاريخ انتهائها أو لتاريخ تعيين وكيل جديد لهما أسبق، لكن هذه الأنظمة والقرارات لاتطبق فعليا بل هي أشبه مايكون حبرا على ورق .
ولهذا فإننا نرى أن الوكالات التجارية الحصرية تتطلب إعادة النظر فيها لفتح المجال للمنافسة في المملكة وهو الأمر الذي صدر عن مجلس الوزراء يوم أمس الأول.
من جانبه قال المحامي والمحكم الدولي علي بن محمد القريشي عن مستقبل الوكالات التجارية في المملكة بعد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وامكانية استمرار العمل بها كما هو الحال قبل الانضمام، إلى أنه من المعروف أن المنظمة تشرف على تنفيذ وتطبيق (28) اتفاقية دولية ملزمة لجميع الدول الأعضاء في المنظمة، وتهدف جميع هذه الاتفاقيات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى هدف رئيس واحد وهو تحرير التجارة الدولية وإزالة العوائق التجارية بين الدول الأعضاء، وتقوم المنظمة في عملها على مبادئ أساسية منها مبدأ عدم التمييز ضد الواردات من السلع والخدمات من دولة إلى دولة أخرى، وعدم التمييز بين المنتجات والسلع الوطنية والأجنبية. ومبدأ عدم التمييز يقتضي الشفافية في القوانين والتشريعات المحلية، بحيث تكون فرصة الاطلاع عليها متاحة لجميع الدول والشركات الأجنبية بشكل متساو فلا تكون هذه التشريعات سرية أو مبهمة.كما أن أكثر المتخصصين في منظمة التجارة العالمية يرون أن معظم مخالفات الدول الأعضاء للمبادئ الأساسية للمنظمة يكون محورها الرئيس مخالفة مبدأ عدم التمييز، لذا وفي هذا الصدد يثار التساؤل هنا هل نظام الوكالات التجارية في المملكة بصورته الحالية يخالف هذا المبدأ.حيث أن المادة الأولى من نظام الوكالات التجارية السعودي الذي صدر منذ 44 عاما تنص على أنه «لا يجوز لغير السعوديين سواء بصفة أشخاص طبيعيين أو معنويين أن يكونوا وكلاء تجاريين في المملكة على أن الشركات السعودية التي تقوم بأعمال الوكالات التجارية يجب أن يكون رأسمالها بالكامل سعودياً وأن يكون أعضاء مجالس إدارتها ومن لهم حق التوقيع باسمها سعوديين» وبحسب ما ينص عليه النظام أيضا أنه لا يمكن تسويق أو توزيع أية بضائع مستوردة في الأسواق السعودية إلا عن طريق وكيل محلي سعودي.
لكن والكلام للقريشي أن حسب اتفاقية المملكة مع المنظمة فانه يتكون نشاط التوزيع في قطاعات الخدمات من (4) أنشطة فرعية وهي: الوكالة بالعمولة، التوزيع بالجملة، والتوزيع بالتجزئة، والتوزيع عن طريق الاسم الأصلي. أما بالنسبة للوكالات بالعمولة سيكون نشاطها مقتصراً على السعوديين فقط، كما هو قائم حالياً، وتم الاتفاق على ذلك مع جميع الدول الأعضاء بالمنظمة، أما بالنسبة لنشاط تجارة الجملة والتجزئة فهو مفتوح للاستثمار الأجنبي وتستطيع الشركات الأجنبية أن تستثمر في هذه الأنشطة بالمشاركة مع المواطن ضمن شروط أهمها تأمين ما نسبته (75%) من العمالة السعودية وألا يقل رأس المال المستثمر عن (20) مليون ريال في كل نشاط توزيع.
ويقول عضو جمعية المراقبين الفنيين الأمريكية بدر الدعجاني ان هناك فئة محدودة ومحددة من التجار تحتكر غالب السلع ان لم اقل كلها بالعديد من العقود الاحتكارية كل تاجر ومجال اختصاصه. الامر الذي ألغى إمكانية المنافسة وجعل المواطنين تحت رحمة هؤلاء التجار والموردين الذين مع كل اشاعة يقومون بتقليل المعروض ورفع الاسعار تعظيما لأرباحهم اضافة الى انهم يقومون بتكبيل الموردين في الخارج بتعهدات قانونية جزائية بحيث لايمكن لأولئك التعامل مع غيرهم والغريب هو الصمت على هذا الاحتكار واضاف ان المفاوضات التي انضممنا على اساسها الى منظمة التجارة العالمية كنا نتوقع أن تنهي احتكار الوكالات التجارية لكن الذي حدث هو انه تم استثناء الوكالات من أنظمة التجارة العالمية وهو أمر مخالف لانفتاح وحرية السوق من جهة ولايتفق مع ماينتظر من تدفق السلع وتعدد الخيارات أمام المستهلك النهائي، أننا الآن أمام مطالبات بأن ننهي عملية الاحتكار وان نقوم بعملية قريبة من الإغراق في السلع الضرورية وذلك بمنح تسهيلات للراغبين من التجار باستيراد السلع الرئيسية للإسهام في فك الاحتكار وتوفير السلع الأمر الذي سيوفر الخيارات ويفتح باب المنافسة ويخفض التكلفة والأسعار وعلينا إيجاد مصادر تمويل للمواطنين ورجال الأعمال الراغبين في ذلك بمساعدة وزارة المالية ومؤسسات الدولة الاقتصادية فما تمارسه الوكالات التجارية أمر يستحق الالتفات بقوة لاسيما من جانب وزارة التجارة.
وكالات تجارية
وأضاف على رغم انه لا توجد مادة تختص بالوكالات التجارية في نظام منظمة التجارة العالمية، إلا أن بند منع الاحتكار الوارد في لوائح المنظمة ينطبق على نظام الوكالات التجارية، ما حدا بدول الخليج إلى إعادة النظر في هذا النظام وتطويره بما يتلاءم والمستجدات في العلاقات التجارية الدولية.
فالبداية كانت من البحرين، التي سمحت بحرية الاستيراد على ان يقوم المستورد في السنوات الخمس الأولى بدفع 5 % من قيمة السلع المستوردة للوكيل الأصلي، تلتها سلطنة عمان في إجراء مماثل ،كما أصدرت دولة الإمارات قراراً بشطب الوكالات التجارية الخاصة باستيراد المواد الغذائية وإطلاق حرية استيرادها في خطوة جريئة للحد من عملية احتكار الاستيراد وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وكخطوة أولى نحو تعديل نظام الوكالات التجارية وقانون الشركات في شكل عام.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى