نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

قراءات شعرية عراقية وأميركية تقيم جسر تواصل بين الثقافتين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قراءات شعرية عراقية وأميركية تقيم جسر تواصل بين الثقافتين

مُساهمة من طرف dreamnagd في السبت يناير 26, 2008 2:21 pm


قراءات شعرية عراقية وأميركية تقيم جسر تواصل بين الثقافتين
(السفارة الأميركية وجمعية طواسين الثقافية ترعيان أول نشاط سنوي)

من جيم فيشر تومبسون، مراسل موقع يو إس إنفو
بغداد، 25 كانون الثاني/يناير، 2008- تجلّت مقدرة الشعر على السمو فوق السياسة ومد جسور تصل بين الثقافات المتباينة في 15 كانون الثاني/يناير الحالي في أول ندوة سنوية عراقية/أميركية للقراءات الشعرية، وهي الندوة التي رعتها السفارة الأميركية في العراق وجمعية طواسين الثقافية العراقية.

وقد تغلبت الروح الإنسانية المتجسدة في لغة الشعر الكونية خلال تلك اللحظات على الصعوبات السياسية والاقتصادية التي يواجهها البلد عندما انضم الوسط الأدبي العراقي إلى ممثلين عن الولايات المتحدة ودول التحالف الأخرى لحضور النشاط الشعري الذي أقيم في فندق الرشيد في بغداد.

وقد حدد الشاعر العراقي محمد راسم قاسم، رئيس جمعية طواسين الثقافية، طابع الأمسية "الثقافية والشعرية والموسيقية" حين قال إن الشعر "جسر ثقافي بين الشرق والغرب... (و)لغة عالمية تشحذ العواطف... وتأخذ البشر بعيداً عن... الأحزان والأعباء اليومية."

أما السفير الأميركي، ريان كروكر، الذي يحمل شهادة جامعية في الأدب، فقد قال للعدد الغفير من الحضور إن "أحد كنوز الشعر هو أنه يفسح المجال للمساواة التامة بين جميع الشعراء ويتيح حرية التعبير في ما يحدد ماهية المجتمع الديمقراطي حقا."

وقام السفير بعد ذلك بقراءة قصيدتين من أعمال شاعرين عراقيين معاصرين يتمتعان بشهرة عالمية: فاضل العزاوي ومهدي محمد علي. ورافق قراءة كروكر، والآخرين، عزف على العود والطبل قدمه أربعة موسيقيين عراقيين.

وكان بين الدبلوماسيين الذين شاركوا في الأمسية، إلى جانب كروكر، السفير البولندي الجنرال إدوارد بيترزيك، الذي كانت ذراعه ما تزال ملفوفة بضمادة طبية نتيجة أصابته بجراح خطيرة في هجوم إرهابي في بغداد في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رعى الأمسية الشعرية مكتب الشؤون الثقافية في السفارة الذي قام نائب مديره، باترك فنتريل، بإلقاء قصيدة الشاعر روبرت فروست "التوقف قرب الغابة في أمسية مثلجة؛" وهي القصيدة التي ترسم كلماتها لوحة مثيرة للواجب وحب الطبيعة استحق فروست عليها شهرته كشاعر "أبناء الشعب" الأميركي.

وقال فنتريل إن أمسية القراءة الشعرية "لافتة بشكل خاص" لأن "هذه من أوائل المرات التي تمكن فيها العراقيون والأميركيون من تشاطر اهتمامهم بثقافة بعضهم بعضاً علنا. وقد كانت عرضاً علنياً رائعاً للفهم والتفهم المتبادل."

وقالت ديان سيبرانت، وهي عالمة آثار تعمل كمسؤولة اتصال لشؤون التراث الثقافي في مكتب فنتريل ساعدت في تنظيم وإدارة الأمسية، "إننا نعمل عن كثب مع وزارة الثقافة العراقية وكثيراً ما تتناول مناقشاتنا اقتراحات بتنظيم برامج مختلفة."

وأشارت إلى أن مكتب الشؤون الثقافية أرسل أخيراً ستة عراقيين في جولة للتعرف على "الفنون الأدائية في المجتمع الأميركي" ضمن برنامج الزوار القياديين الدوليين. وقالت إن العراقيين "المشاركين (في الرحلة) تعاطوا مع الأميركيين في مجالات الموسيقى والمسرح والفن والرقص، وقد زاروا متاحف ومدارس وجامعات ومنظمات غير حكومية وغيرها من الأماكن التي تقدم فيها الفنون الأدائية."

ونجحت الناطقة باسم السفارة الأميركية في بغداد، ميرمبه نانتونغو، في تجسيد الطابع الدولي للأمسية، إذ قرأت هذه الدبلوماسية الأميركية المولودة في تانزانيا والتي تلقت تعليمها في المملكة المتحدة، مجموعة مختارة من أعمال الشاعرة الأميركية إليزابث بيشوب.

وكانت بيشوب، التي حملت لقب "شاعر أميركا الرسمي" من العام 1949 حتى العام 1950، كثيرة الأسفار وعاشت فترة في فرنسا ثم استقرت في البرازيل لمدة 15 سنة قبل وفاتها في العام 1979. وقد وفر السفر والمشاهد الطبيعية المتغيرة، مجازياً وواقعيا، مواضيع وصوراً زخرت بها أعمالها الشعرية ووجودها أيضا.

ففي قصيدة "نهاية آذار/مارس" التي قرأتها نانتونغو، يحاكي تجول بيشوب المتمهل على شاطئ بارد تذروه الرياح في منطقة نيو إنغلاند مسيرة حياة يبدو أنها انسلخت عن أسباب الراحة البشرية العادية ولكنها ما زالت تحن إلى "أسد شمس" الشباب والسعادة السابقة.

أما بالنسبة للشاعر العراقي، أحمد جليل الويس، فيشكل الندم واليأس عاطفتين تتجاذبان وجوده إلا أنه تجنب محاربتهما. فهو يعلن في قصيدته "فقط لأجل الجميع أشعل وردة السلام" "وإذا ما، رغم الحزن، عانق شذا هذه التربة التي تطلق عصافير الدوري فوق كل زقاق وباب، سأحمل سمرة عمري وأحطم هذا الخراب."

ومضى قائلا: "أنا ابن شجرة النخيل التي يلجأ إليها كل الشعب العراقي... إنها تملأني حنانا- بقايا أجدادي. إنني أطهر شمس الحب."

كما ألقى الشاعر العراقي عمر السراي قصيدته "أوبرا مدينة."

وتجدر الإشارة إلى أنه تم إنشاء جمعية طواسين الثقافية ومقرها في بغداد، في العام 2004 بهدف مد جسور من التفهم والتفاهم الثقافي بين المجتمعين الشرقي والغربي. وتتألف الجمعية من شعراء وفنانين وموسيقيين عراقيين يوجدون روابط ثقافية من خلال ورش العمل والمنتديات والمؤتمرات والمهرجانات التي تشجع جميع أوجه الفنون الأدائية.

وقد حققت الجمعية معظم إنجازاتها في العراق، وإن كانت قد نظمت منتديات وبرامج ناجحة في ألمانيا أيضا. وفي حين ركز عملها حتى الآن على السكان العراقيين، إلا أن الجمعية ترغب في خلق روابط بين العراقيين والأميركيين، خاصة أولئك الذين يعيشون في العراق حاليا.

وتمارس الجمعية شعارها، "الفن في خدمة السلام والحرية،" عملياً من خلال ممارسة الحرية في التعبير عن الآراء الثقافية والفنية من خلال الشعر والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية، في نفس الوقت الذي تشجع فيه الآخرين على القيام بذلك. وتهدف الجمعية إلى تشجيع الفنون في جميع أنحاء العراق في ظروف صعبة في الكثير من الأحيان. كما أنها تقوم، علاوة على دعم وتشجيع الفنون الثقافية، بتشجيع ودعم حقوق المرأة وبرامج تشجيع الطاقات الشابة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها
avatar
dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى