نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

أصحاب المشاريع الصغيرة يدفعون نحو التغيير في الشرق الأوسط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أصحاب المشاريع الصغيرة يدفعون نحو التغيير في الشرق الأوسط

مُساهمة من طرف dreamnagd في الثلاثاء يوليو 17, 2007 1:55 am

أصحاب المشاريع الصغيرة يدفعون نحو التغيير في الشرق الأوسط
(المشاريع الصغيرة والمنظمات غير الحكومية تساهم في تطوير المهارات)

من أندزجيه زفانسكي، المحرر في موقع يو إس إنفو
واشنطن، 12 تموز/يوليو، 2007- لم تكن أحوال وكالة الإعلانات التي يملكها المهندس اليمني حمود المتوكل على ما يرام مثلما كان يتوقع. فهو باعتباره مهندسا مدنيا لم تكن لديه معلومات كافية في مجال إدارة الأعمال. لكن في العام 2004 علم بوجود برنامج في الولايات المتحدة لتدريب أصحاب المشاريع الاستثمارية الصغيرة يطلق عليه اختصارا اسم (مييت يو إس) فقدم طلبا للاتحاق به وحضر برنامج التدريب في الولايات المتحدة.

يشرف على برنامج (مييت يو إس) معهد بييستر التابع لجامعة كاليفورنيا. ويستقدم البرنامج أصحاب المشاريع الاستثمارية الصغيرة من دول منطقة الشرق الأوسط ليجري لهم في حرمه الجامعي بمدينة سان دييغو تدريبا مكثفا مدته ثلاثة أسابيع على المهارات اللازمة لممارسة الأعمال التجارية وإدارة الأعمال.

وفي استطلاع الرأي الذي أجراه المشرفون في ختام البرنامج بين المشاركين فيه قال حمود المتوكل "إن برنامج (مييت يو إس) كان بمثابة نعمة بالنسبة لي. فقد فتح عينيّ على فرص متعددة."

وكان المتوكل بين أكثر من ألفي مستثمر صغير تخرجوا من برنامج التدريب، الذي يعد جزءا من برنامج مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط.

شرعت الحكومة الأميركية في تطبيق المبادرة منذ العام 2002، من أجل الدعوة إلى حرية أكبر، وتشجيع تطوير القطاع الخاص وتعزيز المجتمع المدني في 16 دولة من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وما يهدف إلى تحقيقه برنامج تدريب صغار المستثمرين التابع للمبادرة هو إيجاد فرص عمل بالمنطقة المتوقع أن تشهد زيادة في عدد سكانها بما قد يصل إلى 150 مليون نسمة خلال العقد القادم. وتتضمن تلك البرامج عقد قمة لسيدات الأعمال، وتكوين شبكة تضم سيدات الأعمال وبرامج المشاريع الصغيرة الخاصة بخدمة المجتمع المدني.

وعبر كل تلك البرامج تدعو مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط إلى إحداث تغيير رئيسي في سلوك العاملين المحليين – بالتحول من الاعتماد على القطاع العام والشركات المملوكة للدولة إلى خلق فرص العمل لأنفسهم بأنفسهم ومن خلال المشاريع الاستثمارية الصغيرة، حسبما قالت سونيا فرنشيسكي المديرة المسؤولة عن برنامج الشراكة مع الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأميركية.

ومما يفاقم المصاعب التي تتضمنها القواعد المنظمةلإنشاء المشاريع التجارية في المنطقة ، وجود نظام مالي يميل إلى تجاهل المشاريع التجارية المتوسطة والصغيرة الحجم، طبقا لما ذكرته دراسة أجراها معهد بيترسون للاقتصاد الدولي خلال العام الحالي 2007. وفي مقابلة أجريت معها قالت السيدة فرانشيسكي إن مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط لا تكتفي بمجرد بث الحماس للمشروعات الاستثمارية وتطوير وتعزيز مهارات الاستثمار، وإنما تعمل المبادرة أيضا بالتعاون مع المسؤولين في الحكومة والسلطات القضائية والجهات التي تضع القواعد التنظيمية والمشرعين ورجال البنوك في المنطقة من أجل إزالة الحواجز والعقبات التي تحول دون قيام المشاريع التجارية.

وأضافت المسؤولة الأميركية أن مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط تساعد صغار المستثمرين على تحديد القطاعات التي تكون فرص النجاح فيها أفضل بالنسبة لمشروعاتهم التجارية على الأرجح، كما توفر لرجال وسيدات الأعمال المهارات التقنية الضرورية لاغتنام تلك الفرص.

وعلى سبيل المثال، في المغرب، ساعدت الوكالات الأميركية أصحاب مصانع النسيج في التعامل مع القضايا الخاصة بالبيئة وحماية حقوق الملكية الفكرية التي تعتبر أساسية ومهمة إن كانوا يريدون وصول منتجاتهم إلى الأسواق الأميركية.

وأشارت فرانشيسكي إلى أن مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط بدأت نقل برامج التدريب التابعة لها الخاصة بصغار المستثمرين إلى منطقة الشرق الأوسط لأن ذلك يقلل تكلفة برامج التدريب ويجعل تلك البرامج أقرب إلى المستفيدين منها. وأن تلك البرامج حظيت بشعبية كبيرة خاصة في مصر والأردن ولبنان، وأن الاهتمام بها يتجه نحو التزايد.

أما عن النتائج التي حققتها تلك البرامج فهي نتائج مشجعة. ففي أوائل العام 2006 أصبح هناك أكثر من خمسة آلاف فرصة عمل متاحة على يد الذين شاركوا في برنامج تدريب المستثمرين التابع لبرنامج الشراكة مع الشرق الأوسط. وأسس 50% منهم مشاريع تجارية جديدة، ووسعت نسبة مماثلة منهم مشروعاتها التجارية، وكونت نسبة 80% منهم مشاريع مشتركة. وتنوعت المشاريع التجارية الجديدة بين إقامة معارض لسيدات الأعمال إلى إنشاء مكتبة إلكترونية على الإنترنت إلى تصنيع أجهزة الكمبيوتر الشخصية.

وطبقا لما صرح به حمود المتوكل، فإنه فور عودته من برنامج التدريب إلى بلده الأصلي اليمن، بدأ تركيز اهتمامه على تحسين نوعية الخدمة التي تقدمها شركته وتدريب العاملين فيها وتطوير مهاراتهم وتطبيق برامج للحوافز. كما قام بتحسين النظام المالي للشركة.

ووصف الخطوات التي اتخذها بأنها "كانت خطوات ناجحة. فشركتي أصبحت معروفة بأنها نموذج متطور يمكن أن تحذو حذوه الشركات الأخرى."

واختارت مجلة الاستثمار اليمنية شركة حمود المتوكل كأفضل وكالة إعلانات وأحد أفضل 10 شركات تجارية باليمن في العام 2006.

من ناحية أخرى قالت سونيا فرانشيسكي إن مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط ترى أن الدور الذي يمكن أن يؤديه صغار المستثمرين في المنطقة يمكن أن يكون دورا واسع النطاق.

وأضافت "إننا نريد أن نستخدم برامج تدريب المستثمرين من أصحاب المشاريع الصغيرة كمنبر لدفع برنامج الإصلاح الديمقراطي."

ويتطلع المسؤولون في مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط إلى أصحاب المشاريع الصغيرة الذين لا تقف طموحاتهم عند ما يمتلكونه من أفكار تؤدي إلى تحقيق الأرباح ، وإنما تمتد إلى الرغبة في المساهمة بدور مهم في المجتمع الأكبر. ويتباهى المسؤولون عن برنامج تدريب أصحاب المشاريع الصغيرة بخريجي برنامجهم الذين ساهموا في تشكيل أو توسيع جمعيات أو روابط الأعمال التجارية، وإقامة علاقات شراكة بين الأعمال التجارية والناشطين في خدمة المجتمع، وكونوا 15 منظمة غير حكومية جديدة. وكان من بين أصحاب المشاريع الصغيرة من رشحوا أنفسهم لمناصب عامة، وتم انتخاب واحد منهم لعضوية البرلمان.

وفي العام 2006 وسع برنامج تدريب أصحاب المشاريع الصغيرة نطاق نشاطه بتقديم برنامج للتدريب على الإدارة لأصحاب مشاريع الخدمات الاجتماعية. وشارك خريجو ذلك البرنامج في إطلاق عدة مشاريع تتنوع بين الدعوة إلى الإصلاح السياسي، ومحو أمية المرأة، وتوفير مصادر الحصول على تكنولوجيا المعلومات، والمساهمة في إنشاء مركز لمساعدة النساء المحتاجات.

ومن المقرر أن تعقد مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط مؤتمرا في العاصمة اليمنية صنعاء خلال شهر آب/أغسطس يجمع للمرة الأولى 75 شخصا من العاملين في المشاريع التجارية مع 75 ناشطا من الجمعيات غير الحكومية بالمنطقة. ومن المتوقع أن يتمكن المشاركون في ذلك المؤتمر من تحديد المجالات التي تحظى بالاهتمام المشترك بينهم وأن يستطيعوا وضع خطة عمل مشتركة.

وأعربت سونيا فرانشيسكي عن الأمل في أن يتمكن المشاركون في المؤتمر من "استخدام ما أصبح لديهم من مهارات إضافية وقدرة على الاتصال والتواصل كقوة يدفعون بها عجلة القضايا المهمة في بلادهم."

وأشارت المسؤولة الأميركية إلى أن برنامج الشراكة مع الشرق الأوسط يعول كثيرا على أن المشاركين في المؤتمر سينجحون بالعمل والتعاون فيما بينهم في المساهمة بتحقيق تغييرات إيجابية بدرجة أكبر من احتمالات النجاح التي يمكن أن تتحقق لو عمل كل منهم بمفرده.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى