نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

المتنافسون الذين لا يرجح فوزهم بترشيح الحزب يمكن أن يكون لهم رغم ذلك تأثير ضخم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المتنافسون الذين لا يرجح فوزهم بترشيح الحزب يمكن أن يكون لهم رغم ذلك تأثير ضخم

مُساهمة من طرف dreamnagd في الخميس يناير 24, 2008 9:35 pm


المتنافسون الذين لا يرجح فوزهم بترشيح الحزب يمكن أن يكون لهم رغم ذلك تأثير ضخم
(بعض المتنافسين غير المتوقع فوزهم ينتصرون في حين يطرح آخرون قضايا مهمة على بساط البحث)

بورتلاند، ولاية أوريغون، 23 كانون الثاني/يناير، 2008- قال مرة رجل الدولة الأميركي، هنري كلاي، الذي عاش في القرن التاسع عشر:
"أفضل أن أكون مصيباً على أن أكون رئيسا." وقد يكون في عبارته هذه بعض العزاء للمتنافسين على الفوز بترشيح الحزبين الجمهوري والديمقراطي لهم في الانتخابات الرئاسية للعام 2008، الذين لم يحققوا نجاحاً يذكر في الحملات الانتخابية حتى الآن، أثناء تأملهم وضعهم الحالي.

وفي حين أن عدم إحراز مرتبة متقدمة في الحملات الانتخابية الرئاسية ليس أمراً يدخل البهجة على قلب أي كان إلا أنه صعب بشكل خاص بالنسبة لأولئك المعتادين على الانتصار مثل أعضاء مجلس الشيوخ والحكام والقادة العسكريين البارزين ورجال الأعمال المرموقين. ويمكن لوجود مثل هؤلاء الطموحين المعتادين بلوغ أهدافهم في مؤخرة المجموعة حيث يناضلون عبثاً للحصول على التمويل الضروري لكسب التفات جدي إليهم أن يكون مزعجاً بشكل خاص.

وقد اشتكى السناتور السابق مايك غرافل بلطف، خلال مناظرة تمت حديثاً بين المتنافسين الديمقراطيين، بعد عدم توجيه مدير المناظرة أسئلة تُذكر إليه، من أنه يشعر وكأنه "نبتة مغروسة في إناء خزفي وضعت على المنصة (للزينة)." أما النائب دنيس كوتسينتش، الذي وجد نفسه في وضع مماثل ثم وُجه إليه بعد فترة طويلة سؤال عن الله، فقد أجاب بالقول: "لقد أمضيت الـ45 دقيقة الماضية أثناء وقوفي هنا (دون التفاتك إليّ) أبتهل إلى الله أن توجه إلي سؤالا."

فما الذي يدفع بعض الرجال والنساء إلى تعريض أنفسهم للتدقيق العلني في حياتهم الشخصية والقيام بجمع التبرعات دون توقف وتطبيق برنامج عمل مرهق وتناول ما يفوق الحصر من أطباق الدجاج في صالات الفنادق للتنافس على منصب لا أمل حقيقياً لهم في الفوز به؟

إن أحد الأسباب التي تدفعهم إلى تحمل كل ذلك هو أن المتنافس الذي تظهره استطلاعات الرأي في مرتبة متأخرة جداً عن الآخرين قد يتمكن رغم ذلك من لفت نظر الناخبين واكتساب اهتمامهم بحيث ينتهي الأمر بأن يفوز بترشيح حزبه.

وقد أوضح بيل لَنش، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ولاية أوريغون (أوريغون ستيت يونفيرستي)، ذلك القول إن "هناك آمالاً مختلفة تخالج صدور أولئك المتنافسين الذين لا يرجح فوزهم بالترشيح." وأشار إلى أن الترشح للرئاسة يتطلب شعور المرشح نفسه بتقدير كبير لذاته وإلى أن بعض المتنافسين المقصرين عن الآخرين "ربما اعتقدوا أن لديهم فرصة معقولة" (للفوز).

وهناك سبب آخر قد يجعل المتنافس يتخذ قراره بمواصلة حملته الانتخابية رغم ضآلة فرصة فوزه هو أنه ربما كان يسعى بذلك إلى وضع خطة للمدى الطويل. وقال لنش إن الحملة الانتخابية الفاشلة نفسها يمكن أن تكون "طريقة جيدة لإقامة العلاقات على الصعيد القومي وتوليد منظمة لخوض انتخابات في المستقبل. ويشكل هذا بالنسبة لبعض المتنافسين عملية بناء." فقد أخفقت حملتا الرئيس الأسبق، رونالد ريغان، في العامين 1968 و1976 على سبيل المثال، ولكنه فاز في العام 1980 بترشيح حزبه وبالرئاسة.

كما أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن بعض المتنافسين المقصرين عن الآخرين في التنافس على الرئاسة قد يضعون نصب أعينهم هدف الفوز بالترشيح لمنصب نائب الرئيس ويعتبرونه جائزة ترضية مقبولة بالنسبة لهم ولبنة لبناء حملة انتخابية في المستقبل. فقد فاز منذ العام 1960 أربعة أشخاص إما كانوا يشغلون آنذاك منصب نائب الرئيس أو كانوا قد شغلوه في السابق، بالرئاسة الأميركية، في حين فاز أربعة آخرون بترشيح حزبهم لهم للرئاسة.

وربما كان للصراع والنضال في الحملة مغزى حتى في الحالات التي تكون فيها فرص الفوز بترشيح الحزب لمنصب الرئيس أو نائب الرئيس معدومة وكذلك حتى فرص خوض حملة انتخابية أخرى. ذلك أن المتنافسين يتمكنون، من خلال تنافسهم على الفوز بالترشيح للرئاسة، من الإعراب عن الآراء التي يؤمنون بها في المناظرات القومية على أمل التأثير على الرأي العام.

ومن الأمثلة على ذلك أن النائب توم تانكريدو مقصر جداً حالياً عن المتنافسين الآخرين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري. ولكن الناطق باسمه، ألان مور، قدم إجابة واضحة عندما سأله موقع يو إس إنفو عن سبب استمرار تانكريدو في المحاولة.

فقد قال: "لقد انضم النائب تانكريدو في بداية الأمر إلى السباق على الفوز بالترشيح للرئاسة لأنه لم يكن هناك أي متنافسين يتخذون موقفاً قوياً في ما يتعلق بإصلاح قوانين الهجرة. وإذا ما التزم المرشح، بغض النظر عمن سيكون، بالسيطرة على حدودنا وتطبيق القانون، فإن أهدافه (أهداف تانكريدو) من خوض الانتخابات تكون قد تحققت."

والواقع هو أن الحملات الانتخابية التي لا يتبنى فيها المتنافسون المتقدمون بعض آراء المقصرين نادرة جدا. وقد كان لحملات انتخابية كثيرة لم تحقق نجاحاً تأثير هائل عبر تاريخ الولايات المتحدة، خاصة عندما وقعت في فترة كان فيها أحد الحزبين، أو كلاهما، يبحث عن توجه جديد.

وقد يشعر تانكريدو وغيره من المتنافسين الحاليين بالتشجع عندما يذكرون أن محاولة ريغان الفاشلة في العام 1976 للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لم تضعه في المسار الصحيح للفوز بالترشيح في العام 1980 وحسب وإنما حددت أيضاً مسار الحزب الجمهوري لجيل كامل. أما حملة السناتور يوجين مكارثي الانتخابية في العام 1968 فقد أثبتت، رغم فشلها، معارضة الديمقراطيين العميقة للحرب الفيتنامية ولعبت دوراً في دفع الرئيس لندون جونسون إلى اتخاذ قراره بعدم خوض الانتخابات مجدداً للفوز بفترة رئاسية ثانية.

وقد يستلهم المتنافسون المتصفون بنظرة تاريخية أطول الشجاعة والأمل من حملة السناتور روبرت لا فوليت الانتخابية في العام 1924، وهو السناتور الذي ترك الحزب الجمهوري وخاض الانتخابات كمرشح الحزب التقدمي للرئاسة. ورغم الهزيمة المنكرة التي مني بها لا فوليت، إذ فاز بنسبة 17 بالمئة فقط من الأصوات، إلا أن حملته أثارت نقاشاً قومياً ،حول حقوق المستهلك وسيطرة الناخب المباشرة وغيرها من الإصلاحات، كان من القوة بحيث دفع الحزبين الرئيسيين إلى تبني الكثير من مواقفه وتحويلها إلى قوانين. وهكذا ثبت أن لا فوليت كان مصيباً سياسياً رغم أنه لم يتول الرئاسة إطلاقا.

وقد كان إنجاز لا فوليت من الضخامة بحيث أن مجموعة من المؤرخين الأميركيين اختارته في وقت لاحق كواحد من أعظم عضوين في مجلس الشيوخ عبر التاريخ الأميركي، أما السناتور الآخر الذي شاطره تلك المرتبة فلم يكن سوى- - هنري كلاي.

للمزيد، طالع لائحة المقالات والتقارير المتعلقة بموضوع الانتخابات الرئاسية الأميركية ( http://usinfo.state.gov/ar/democracy/us_elections.html )، وأيضاً الصفحة الخاصة بالمرشحين الطامحين للرئاسة ( http://usinfo.state.gov/ar/democracy/us_elections/candidates.html ) الأميركية، باللغة العربية.

كما يمكن الاطلاع على الصفحة الخاصة بالانتخابات ( http://uspolitics.america.gov/uspolitics/elections/index.html ) على موقع أميركا دوت غوف ( http://www.america.gov/ )، باللغة الإنجليزية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى