نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

مطاردة مثيرة للنعام التائه في الصحراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مطاردة مثيرة للنعام التائه في الصحراء

مُساهمة من طرف dreamnagd في السبت يناير 19, 2008 8:33 pm

اعتاد سكان الصحراء والعابرين لها أن يجدوا من يستوقفهم من الرعاة أو الملاك للسؤال مثلا عن حيوان فقده كأن يسأل عن جمل أو مجموعة منها أو شاة أو ماعز وان كان ملاك الإبل يلتزمون غالبا بمعايير لفظية محددة وحذرة في التخاطب عند طرح أي سؤال مثل التزامهم عندما يتحدثون عن الإبل بشكل عام وتجنب ألفاظ تناسب غيرها من الممتلكات من شأنها ان تخدش سمو هذه الهواية وعلو شأنها عند أصحابها وتفسر على انها اهانة (لعطايا الله) كأن تقول عن الناقة (الوضحاء) بيضاء وعن (الملحاء) سوداء .للمعلومية فأنني أجد صعوبة دائما في تمرير هذه العبارة (عطايا الله) حيث يأتي المصحح معتقدا انها خطأ مطبعي ويعدلها الى (عطاء الله) وهذه الأخيرة قد يعتبرها بعض العارفين بشئون الإبل استفزازا آخر).


قد تجد من يسأل عن مثل هذه الحيوانات التي تعايشنا معها كثيرا فتعرفنا على طباعها وحتى مسالكها عندما تفقد ويأخذ أصحابها في البحث عنها جملة من الاعتبارات تعتمد مثلا على اتجاه الظل وحركة الرياح وأشياء أخرى لكنك أن تجد من يبحث عن رعية أو جوز من(النعام ) تاه في الصحراء ويخشى عليها ما يخشاه بعض ملاك الإبل ان تعترض الطرق العامة وتتسبب في الحوادث المرورية فان ذلك يعتبر أمرا جديدا وطريفا في نفس الوقت وهو وان كان نادرا الا انه موجود بالفعل مع انتشار تربية النعام في المزارع والمشاريع في السنوات الأخيرة مع التوجه الجديد لوزارة الزارعة إيجاد النعام كمصدر مساند لمصادر اللحوم الأخرى

ونحن مازلنا نجهل العديد من أساليب تربيته ونحتاج الى مزيد من الوقت للتعرف على طباع النعام وكيفية التعامل معه للحفاظ عليه وتجنب مخاطره وقد ذكر ل "الرياض" أحد المواطنين (أبو خالد) ان مجموعة من النعام استطاعت تحطيم السياج الذي كان يحيطها في استراحته فتاهت في (يوم عيد) بشوارع إحدى القرى مثيرة حالة من الهلع لدى الأطفال وتم مطاردتها في شوارع القرية الى ان خرجت الى الصحراء وهناك ظهرت مطاردة حقيقية شبهها بمطاردات ترويض الحيوانات المتوحشة في الأدغال كما تصورها لنا أفلام المطاردات تلك.

ينطلق جول النعام ركضا بسرعة تعادل ال 70كيلومتراً في الساعة فوق ارض محصبة وتنطلق خلفه مجموعة من السيارات ثم يتراجع بعض المطاردون بعد ان حطمت الحجارة الصغيرة زجاج سياراتهم الأمامي وهي تطير من تحت أرجل النعام أثناء ركضها وتقذف بها الى الخلف عشرات الأمتار ولكنها عندما يغرقها المطاردون ويقتربون أكثر يتصدى لهم الذكر نافيا عن تاريخه تهمة الجبن المفرط





(دفن الرأس بالتراب) ، فيصمد الذكر متصديا لهم وحده بينما تستمر الإناث في ركضها ويقف لهم فاردا جناحيه وذيله ليدور حول نفسه على (رجل واحدة) كما تستدير مروحة طائره عمودية يلامس بجناحيه ورجله الأخرى الحصباء وهو يدور بسرعة مذهلة لتنهال الحجارة الصغيرة في كل اتجاه مثل وابل الرصاص قبل ان يلحق بها،

وتمضي ساعات قبل ان ينالوا منها شيئا وهي تسلك بهم المناطق الوعرة وغابات الأشجار الشائكة في الأودية.

ولعل أطرف ما في هذه المطاردة ان إحدى الإناث اثناء مرورها ببعض الشباب الذين كانوا يعدون قهوتهم تحت ظل شجرة فروا من أمامها مخلين لها المكان فبدأت هي بالعبث بأشيائهم وتحطيم بعض فناجين القهوة الفارغة والتهامها
ويشير صاحب النعام أن سوقاً رائجة بدأت تنشر وهذا الأمر مناسب جدا لبيئتنا وذو جدوى اقتصادية كبيرة إذا ما اتبعنا الأساليب العلمية الصحيحة للاستفادة منه وفي نفس الوقت يجب ان نتعامل معه بحذر شديد خصوصا الصغار فهوا يستخدم منقاره عندما يتعرض للمضايقة ويصوبه نحو العين مباشرة كما انه ثبت علمياً ان رفسة النعامة متوسطة القوة تعادل سقوط ثقل يزن 350رطلاً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى