نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

الرئيس بوش لشعوب العالم العربي: مستقبل من الحرية هم حقكم وحل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الرئيس بوش لشعوب العالم العربي: مستقبل من الحرية هم حقكم وحل

مُساهمة من طرف dreamnagd في الإثنين يناير 14, 2008 3:04 pm

الرئيس بوش لشعوب العالم العربي: مستقبل من الحرية هم حقكم وحلمكم وقدركم
(نص خطابه في أبو ظبي، 13 كانون الثاني/يناير 2008)


أبو ظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، 13 كانون الثاني/يناير 2008 – في ما يلي نص الخطاب الذي ألقاه الرئيس بوش في فندق قصر الإمارات بدولة الإمارات العربية المتحدة اليوم. وجاء خطاب الرئيس بوش هذا في محطته الخامسة ضمن جولته الموسعة التي يقوم بها على الشرق الأوسط التي بدأت يوم الثامن من الشهر الجاري وتنتهي يوم 16 منه، وشملت زيارة كلا من إسرائيل، الأرضي الفلسطينية، الكويت، البحرين، الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية ومصر.
البيت الأبيض
مكتب السكرتيرة الصحفية
فندق قصر الإمارات
أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة
13 كانون الثاني/نوفمبر 2008

خطاب الرئيس بوش

الرئيس: الدكتورة عايدة، أشكرك شكرا جزيلا على هذا التقديم اللطيف، السادة الوزراء، أعضاء السلك الدبلوماسي، السادة الضيوف الكرام، إنه لشرف عظيم لي أن تتاح لي فرصة الوقوف على أرض عربية كي أتحدث إلى شعب هذا البلد وإلى هذه المنطقة.

لقد لعبت الأراضي التي تعتبرها الأمة العربية وطنا على امتداد التاريخ دورا مركزيا في الشؤون العالمية. وتقع هذه الأرض على مفترق ثلاث قارات كبيرة هي أوروبا وآسيا وإفريقيا. وقد ولدت هذه الأرض ثلاثة من أديان العالم السماوية العظمى، وشهدت هذه الأرض ارتقاء وانحدار حضارات عظيمة. وها هي هذه الأرض في القرن الحادي والعشرين تلعب دورا مركزيا في الحكاية الإنسانية.

إن حقبة عظيمة لعهد جديد تتكشف أمامنا. ويقوم هذا العهد الجديد على أساس من المساواة بين جميع الشعوب أمام الله. ويقوم بناء هذه الحقبة الجديدة على مفهوم أن السلطة أمانة يجب ممارستها (من قبل الحاكم) بموافقة المحكومين وأن تتحقق المساواة في العدالة بموجب القانون. وتوفر هذه الحقبة الجديدة أملا للملايين التي تتوق في الشرق الأوسط إلى مستقبل يعمه السلام والتقدم وتتاح فيه الفرص.

وهنا في أبو ظبي نرى بوضوح خطوط معالم هذا المستقبل. وبدأً بالأب المؤسس لهذا البلد الموقر، الشيخ زايد، نجحتم في بناء مجتمع مزدهر في الصحراء، وفتحتم أبوابكم على اقتصاد العالم، وشجعتم المرأة على الإسهام في تطور بلدكم فاحتلت بعض أعلى المناصب الوزارية عندكم. وقد أجريتم انتخابات تاريخية للمجلس الاتحادي الوطني، وبينتم للعالم نموذجا للدولة الإسلامية المتسامحة تجاه أصحاب الديانات الأخرى. ولذا فأنا فخور أن أقف في بلد تتاح فيه الفرصة لأبناء الشعب كي يبني مستقبلا أفضل لنفسه ولعائلاته. وأشكركم على حسن ضيافتكم.

نحن في بلدي نتحدث عن هذه التطورات كتقدم للحرية، وقد يسميها البعض تقدم العدالة. غير أنه مهما كانت التسمية التي نستخدمها فإن المثال واحد. ففي المجتمع الحر العادل يُعامل كل فرد بكرامة، وفي المجتمع الحر العادل يكون القادة مسؤولين أمام أولئك الذين يخضعون لحكمهم. وفي المجتمع الحر العادل يرتفع الأفراد ويرتقون إلى أعلى ما تمكنهم مواهبهم ويوصلهم عملهم الجاد.

لقد ظلت شعوب هذه المنطقة تشهد على مدى عقود من الزمن حرمانها من الرغبة في الحرية والعدل في أوطانها واستبعدت في الخارج باسم الاستقرار. واليوم تتعرض أمانيكم للخطر من قبل متطرفين عنيفين يقتلون الأبرياء في سعيهم إلى السلطة. لقد اختطف هؤلاء المتطرفون الدين الإسلامي الكريم، وهم يسعون إلى فرض عقيدتهم الشمولية الاستبدادية على الملايين، فهم يبغضون الحرية ويكرهون الديمقراطية لأنها تتبنى التسامح الديني وتسمح للناس بأن يخطّوا مستقبلهم الخاص بهم. وهم يكرهون حكومتكم لأنها لا تشاركهم رؤياهم المظلمة، وهم يكرهون الولايات المتحدة لأنهم يعلمون أننا نقف إلى جانبكم في التصدي لمطامعهم الوحشية. وهم أينما ذهبوا عمدوا إلى القتل والتخويف تحريضا على عدم الاستقرار وتحقيقا لأغراضهم.

إن واحدا من أسباب عدم الاستقرار هو المتطرفون الذين يدعمهم ويحتضنهم النظام الجالس في طهران. فإيران اليوم في طليعة دول العالم التي ترعى الإرهاب. فهي ترسل مئات ملايين الدولارات إلى المتطرفين في مختلف أنحاء العالم، بينما يعاني شعبها القمع والمصاعب الاقتصادية في بلده. وهي تقوض آمال اللبنانيين بالسلام بتسليحها ومساعدتها جماعة حزب الله الإرهابية. وهي تخرب الآمال بالسلام في أجزاء أخرى من المنطقة بتمويلها الجماعات الإرهابية من أمثال جماعتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني, وترسل السلاح إلى طالبان في أفغانستان وإلى الشيعة في العراق. وهي تسعى إلى تخويف جيرانها بالصواريخ البالستية وخطابها المشاكس. وأخيرا فهي تتحدى الأمم المتحدة وتعمل على تقويض استقرار المنطقة برفضها أن تكون منفتحة وشفافة بالنسبة لبرامجها وطموحاتها النووية. فأفعال إيران تهدد أمن الدول في كل مكان. ولذا فإن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز التزاماتها الأمنية الطويلة الأمد مع أصدقائنا في الخليج، ونعمل على حشد أصدقائنا حول العالم للتصدي لهذا الخطر قبل فوات الأوان.

والسبب الرئيسي الآخر لعدم الاستقرار هو المتطرفون الذين تحتضنهم القاعدة وشركاؤها. ففي 11 أيلول/سبتمبر 2001 قتلت القاعدة نحو 3,000 شخص على أرض الوطن الأميركي. وكان بعض ضحايا ذلك اليوم من المسلمين الأبرياء. ومنذ ذلك الحين قتلت القاعدة وحلفاؤها مسلمين كثر هنا في الشرق الأوسط بمن فيهم النساء والأطفال. وفي أفغانستان تحت حكم طالبان، وفي محافظة الأنبار بالعراق سيطروا بالتخويف والقتل، وهدفهم هو فرض الحكم المظلم ذاته على الشرق الأوسط كله. ولذا فهم يسعون إلى الإطاحة بحكوماتكم وإلى امتلاك أسلحة التدمير الشامل وإلى دق إسفين بين شعب الولايات المتحدة وشعوب الشرق الأوسط، لكنهم سيفشلون. فالولايات المتحدة تشارككم التزامكم بحرية المنطقة وأمنها -- ولن نتخلى عنكم للمتطرفين والإرهابيين.

إن الحرب ضد قوى التطرف هي الكفاح الإيديولوجي العقائدي الكبير في زماننا. وتملك بلادنا في هذه الحرب سلاحا أشد قوة من القنابل أو الرصاص. إنه الرغبة في الحرية والعدل اللذين أدخلهما الله القدير في قلوبنا ولن يستطيع انتزاعهما أي إرهابي أو طاغية. ونحن نشهد هذه الرغبة عند 12 مليون عراقي غمسوا أصابعهم بالحبر الأرجواني عندما أدلوا بأصواتهم متحدين القاعدة. ونحن نرى تلك الرغبة عند الفلسطينيين الذين انتخبوا رئيسا ملتزما بالسلام والمصالحة. ونرى هذه الرغبة عند آلاف اللبنانيين الذين أدت احتجاجاتهم إلى تخليص بلدهم من محتل أجنبي. ونشهد هذه الرغبة عن المنشقين والصحفيين الشجعان الذين يجرؤون على المجاهرة بآرائهم ضد الإرهاب والقمع والظلم. ونرى هذه الرغبة عند الناس العاديين عبر الشرق الأوسط الذين ملّوا العنف وملوا الفساد وسئموا الوعود الجوفاء واختاروا مستقبلا حرا أينما لاحت لهم فرصة.

ونحن نشهد أيضا قادة في المنطقة بدأوا يستجيبون لرغبات شعوبهم ويتخذون خطوات لتعزيز استقرار بلادهم ورخائها. وتمثل انتخابات مجلسكم الاتحادي الوطني الجزء الأول من إصلاح أوسع يهدف إلى جعل حكومتكم أكثر عصرية وأكثر تمثيلا. والجزائر أجرت أول انتخابات تنافسية على الرئاسة، وأجرت الكويت انتخابات سمحت فيها للمرأة بالتصويت وبأن تحتل منصبا رسميا لأول مرة. وأدلى المواطنون بأصواتهم في انتخابات بلدية في السعودية وفي الانتخابات البرلمانية التنافسية في الأردن والمغرب والبحرين وفي انتخابات رئاسية متعددة الأحزاب في اليمن. وفي مختلف أنحاء العالم تعيش غالبية الشعوب الإسلامية في مجتمعات حرة ديمقراطية، وينبغي لشعوب الشرق الأوسط أن تستمر في العمل في سبيل اليوم الذي يıدق فيه ذلك أيضا على الأرض التي اعتبرها الإسلام وطنه أولا.

ومع تقدم الحرية والعدل في هذا الجزء من العالم، فإن الانتخابات هامة، لكنها بداية. فالمجتمعات الحرة العادلة تتطلب وجود مؤسسات مدنية متينة مثل دور العبادة والجامعات والجمعيات المهنية والحكومات المحلية ومنظمات المجتمع. وتتطلب المجتمعات الحرة العادلة وجود مثابرة من الحكم الذاتي تساهم في حكم القانون. وتعتمد المجتمعات الحرة العادلة في نهاية المطاف على ظهور جمهور يشعر المواطنون فيه بأن لهم مصلحة حقيقية في مستقبل بلدهم. فكل هذه التطورات تسهم في تحقيق اللّحمة الرابطة بين الحاكم والمحكوم، وبين الشعب وبلده.

المجتمعات الحرة العادلة توجد أيضا الفرص لمواطنيها. وتبدأ تلك الفرص بالنمو الاقتصادي. فأعظم مورد في أي مجتمع ليس النفط الذي في الأرض ولا المعادن الموجودة تحت التربة، بل هي مهارات الشعب ومواهبه. أو كما سماها اقتصادي حائز على جائزة نوبل برأس المال البشري. وهنا عندكم فيض كبير من رأس المال البشري هذا في هذه المنطقة من رجال ونساء مواطنين. وإنكم بتعزيز نظمكم التعليمية وفتح اقتصادكم تطلقون طاقاتهم وتخلقون مجتمعات نشطة تجارية وتبدأون حقبة جديدة تكون عند الناس فيها الثقة بأن الغد سيأتي بفرص أكثر مما يتيح اليوم.

لقد حققت بلدان المنطقة خلال السنوات القلية الماضية تقدما كبيرا. إذ يقول تقرير للبنك الدولي إن النمو الاقتصادي قوي وفي تصاعد. وقد انضمت المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية، ووقع الأردن والبحرين وعمان ولمغرب اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة. وتجتذب بلدانكم مزيدا من الاستثمارات الأجنبية، فيما يشكل النفط عاملا رئيسيا في النمو الاقتصادي هنا. لكن بلدان الشرق الأوسط تستثمر الآن في الشعوب وتبني بنيتها الأساسية وتفتح الباب أمام التجارة والاستثمار الخارجيين. وأميركا تؤيدكم في كل هذه الجهود. فنحن نعتقد أن التجارة والاستثمار هما مفتاح المستقبل المفعم بالأمل والمليء بالفرص. ونحن نعتقد أيضا بأنكم ستفتحون كما نطالب نحن أسواقكم لنا كما يجب أن نفتح نحن أسواقنا لكم. ونحن نجد ما يشجع في التحرك نحو الحرية الاقتصادية الذي نراه في الشرق الأوسط عامة.

غير أن من المؤسف أننا شهدنا في خضم التقدم إلى الأمام في هذا المنطقة بعض النكسات أيضا. فلا يمكن بناء الثقة عندما تجري انتخابات حيث يجد مرشحو المعارضة أنفسهم معرضين للمضايقة أو في السجون. ولا يمكن أن نتوقع من الناس أن يصدقوا الوعود بمستقبل أفضل عندما يسجنون لمجرد أنهم يتقدمون إلى حكومتهم بمطالبهم سلميا. ولا يمكن أن نقيم دولة عصرية واثقة عندما لا يسمح للناس بأن يعبروا عن انتقاداتهم المشروعة.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الرئيس بوش لشعوب العالم العربي: مستقبل من الحرية هم حقكم وحل

مُساهمة من طرف dreamnagd في الإثنين يناير 14, 2008 3:04 pm

إن الولايات المتحدة تدرك أن التقدم الديمقراطي يتطلب اتخاذ خيارات صعبة. وتاريخنا يعلمنا أن الطريق إلى الحرية لا يكون دائما سهلا ومن دون عقبات، وأن الديمقراطية لا تتحقق بين عشية وضحاها. ومع ذلك نحن نعلم أيضا أنه على الرغم من جميع الصعوبات فإن مجتمعا قائما على الحرية يستحق التضحية. ونحن نعلم أن الديمقراطية هي الشكل الوحيد للحكومة الذي يعامل الأفراد بالكرامة والمساواة اللتين هما حق لهم. ونعلم من التجربة أن الديمقراطية هي نظام الحكم الوحيد الذي يقود إلى سلام واستقرار دائمين. ففي النظام الديمقراطي، يعتمد القادة على شعوبهم – ومعظم الناس لا يريدون الحرب وإراقة الدماء والعنف. ومعظم الشعوب تريد حياة سلام وفرص. وعليه فإنها سياسة الولايات المتحدة هي المعلنة دعم هؤلاء الناس فيما هم يطالبون بحريتهم – كقضية حق طبيعي ومصلحة وطنية معا.

أنا أعترف بأن بعض الناس -- بمن فيهم البعض في بلدي - يعتقدون أن من الخطأ دعم الحرية الديمقراطية في الشرق الأوسط. إنهم يقولون إن الشعوب العربية ليست "جاهزة" للديمقراطية. وطبعا، ذلك بالضبط ما قاله البعض عن اليابانيين بعد الحرب العالمية الثانية. وقال البعض إن وجود إمبراطور لا يتمشى مع الديمقراطية. وقال البعض إن الديانة اليابانية لا تتمشى مع الديمقراطية. وقال البعض إن الدفع بقضية الحرية إلى الأمام في اليابا
ن والمحيط الهادي أمر غير حكيم، لأن مصالحنا تكمن في دعم قادة مؤيدين لأميركا، أيا كانت الطريقة التي يحكمون بها شعبهم.

ولحسن الحظ أن أميركا رفضت هذا الخيار، وظلت مؤمنة بقضية بالحرية، ووقفت مع شعوب آسيا. وقد ظهرت النتائج الآن. فاليوم، لدى الشعب الياباني ديمقراطية عاملة فضلا عن إمبراطور يقوم حكمه على الوراثة. لقد حافظوا على ممارستهم الدينية التقليدية بينما تسامحوا مع معتقدات الآخرين. وهم محاطون بديمقراطيات عديدة تعكس التنوع الكامل للمنطقة. وبعض هذه الديمقراطيات لديها ملكيات دستورية، وبعضها لديها برلمانات، وبعضها لديها رؤساء. وبعض هذه الديمقراطيات لديها أغلبية مسيحية، وبعضها لديها أغلبية إسلامية، وبعضها لديها أغلبية هندوسية أو بوذية. ومع ذلك ورغم جميع الاختلافات، فإن دول آسيا الحرة تستمد جميعها سلطتها من موافقة المحكومين -- وجميعها تنعم بالاستقرار الدائم الذي يمكن للحرية فقط أن تجلبه.

وهذا التحول ما كان ليحدث لولا وجود أميركا ومثابرتها عبر عقود عديدة. وتماما مثلما ساعد التزامنا لآسيا الشعوب هناك على تأمين حريتها وازدهارها، سيساعدكم التزامنا بالشرق الأوسط على تأمين حريتكم وازدهاركم. وبوسعكم أن تعلموا من سجلنا في آسيا أن التزامنا حقيقي، وهو قوي، وهو دائم.

إن أميركا اليوم تستعمل نفوذها لرعاية السلام والمصالحة في الأرض المقدسة. لقد بنى الإسرائيليون مجتمعا حديثا مزدهرا من التربة الصخرية وهم يريدون أن يعيشوا بحرية وأمن في بلدهم وفي سلام مع جيرانهم. والشعب الفلسطيني يتطلع إلى بناء دولة خاصة به – حيث يستطيع أن يعيش في كرامة ويحقق أحلامه. واليوم يدرك كل من الإسرائيليين والفلسطينيين أن الطريق الوحيد لتحقيق أهدافهم يتمثل في مساعدة كل منهما الآخر. وبعبارة أخرى، فإن دولة فلسطينية مستقلة، قابلة للحياة، ديمقراطية ومسالمة، هي أكثر من حلم للفلسطينيين. إنها أيضا أفضل ضمانة للسلام لجميع جيرانها – والإسرائيليون يعلمون هذا. إن القادة في الجانبين ما زال أمامهم الكثير من القرارات الصعبة، وسيكون عليهم أن يدعموا هذه القرارات بالتزامات حقيقية. لكن الوقت قد حان لأن تكون هناك أرض مقدسة يعيش فيها الفلسطينيون والإسرائيليون معا في سلام.

إن أميركا ستقوم بدورنا. وفي أنابوليس في تشرين الثاني/نوفمبر، دعت الولايات المتحدة الإسرائيليين والفلسطينيين وأعضاء آخرين في المجتمع الدولي للمجيء إلى مؤتمر. وأنا أقدر حقيقة أن بلدكم أرسل مندوبا. كان أمرا باهرا أن نرى رئيسا فلسطينيا ورئيس وزراء إسرائيليا يخطبان في قاعة مليئة بقادة عرب معا. وكانت النتيجة أن أطلق الفلسطينيون والإسرائيليون مفاوضات من أجل إنشاء دولة فلسطينية وسلام أوسع.

المفاوضات ما زالت في بدايتها، وآمالنا عالية. وقد اجتمعت في مستهل رحلتي مع قادة إسرائيليين وفلسطينيين, وقد خلّف انطباعا قويا في نفسي التزامهم بالسير قدما. إننا بدعمنا التطلعات المشروعة للجانبين، سنشجع على المصالحة بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، ونرعى مصالحة بين الإسرائيليين والعرب، ونبني أساسا لسلام دائم يسهم في أمن كل دولة في الخليج.


وبينما تبنون شرق أوسط ينمو في سلام وازدهار، ستكون الولايات المتحدة شريكة لكم. وكما فعلنا في أماكن تمتد من آسيا لأوروبا، فقد أقمنا علاقات جديدة مع أصدقاء وحلفاء، وهي علاقات مصممة لمساعدتكم على حماية شعوبكم وحدودكم، وكما فعلنا في أماكن تمتد من آسيا لأوروبا، نحن نساعدكم على إدخال اقتصادكم إلى السوق العالمية. وكما فعلنا في أماكن تمتد من آسيا لأوروبا، أطلقنا برامج مصممة لمساعدتكم على ترويج إصلاح اقتصادي وفرص تعليمية ومشاركة سياسية.

الولايات المتحدة لا رغبة لديها في الحصول على الأرض. إننا ننشد أمننا المشترك في حريتكم. ونعتقد بأن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا عبر شرق أوسط حر وعادل – حيث يهمّش الإرهابيون من قبل أمهات وآباء يريدون أن تتوفر لأطفالهم نفس الفرص المتوفرة لأطفالنا.

وعليه أود اليوم أن أتحدث مباشرة إلى شعوب الشرق اßأوسط.

للشعب الفلسطيني أقول: إن الكرامة والسيادة اللذين هما حق لكم هما في متناول أيديكم اليوم. لديكم في الرئيس عباس، زعيم يدرك بأن الطريق إلى الأمام يكمن عبر مفاوضات سلام. فساعدوه بينما يتخذ القرارات الصعبة من أجل السلام. قاوموا المتطرفين والإرهابيين الذين يمثلون أكبر تهديد للدولة الفلسطينية. وستساعدكم الولايات المتحدة على بناء مؤسسات الديمقراطية والازدهار – وتحقيق أحلامكم بإقامة دولتكم.

ولشعب إسرائيل أقول: تعلمون أن السلام والمصالحة مع جيرانكم هما أفضل طريق لأمن طويل الأجل. نحن نعتقد بأن السلام ممكن، رغم أنه يتطلب قرارات صعبة. وستقف الولايات المتحدة دائما مع إسرائيل في وجه الإرهاب. وسندعمكم بينما تعملون لتوفير الأمن لشعبكم –وتجلبون السلام والمصالحة للأرض المقدسة.

وللشعب العراقي أقول: لقد جعلتم الديمقراطية خيارا لكم ووقفتم بثبات في وجه أعمال قتل رهيبة. لا يمكن للإرهابيين والمتطرفين أن يسودوا. إن ما يعذبهم هو رؤية رجل مسن يدلي بصوته، أو فتاة صغيرة تذهب إلى المدرسة – لأنهم يعلمون أن ديمقراطية ناجحة هي تهديد قاتل لمطامعهم. إن الولايات المتحدة تقاتل جنبا إلى جنب مع سنة، وشيعة وأكراد العراق لاستئصال الإرهابيين والمتطرفين. وقد سددنا ضربات خطيرة لهم. وستستمر الولايات المتحدة في دعمكم بينما تبنون مؤسسات المجتمع الحر. ومعا سنهزم أعداءنا المشتركين.

ولشعب إيران أقول: أنتم أغنياء بالثقافة والموهبة. إن لكم الحق بأن تعيشوا في ظل حكومة تصغي إلى رغباتكم، وتحترم مواهبكم، وتتيح لكم بناء حياة أفضل لعائلاتكم. ولكن لسوء الحظ، فإن حكومتكم تحرمكم من هذه الفرص، وتهدد سلام واستقرار جيرانكم. وعليه، نحن ندعو النظام في طهران أن يلتفت لإرادتكم، وأن يجعل نفسه موضع محاسبة من قبلكم. سيحل يوم عندما يكون لشعب إيران حكومة تحتضن الحرية والعدالة، وتنضم إيران فيه إلى مجتمع الدول الحرة. وعندما يحل ذلك اليوم الخيّر، لن تجدوا صديقا لكم أفضل من الولايات المتحدة الأميركية.

وللقادة عبر الشرق الأوسط الذين يقاتلون المتطرفين أقول: إن الولايات المتحدة ستقف معكم بينما تواجهون الإرهابيين والمتطرفين. ونحن نهيب بكم أن تنضموا إلينا في تخصيص الموارد لمساعدة الفلسطينيين على بناء مؤسسات مجتمع حر. ساعدوا مواطني لبنان للمحافظة على حكومتهم وسيادتهم في وجه ضغط خارجي من جيرانهم. أظهروا للعراقيين أنكم تدعمونهم في جهدهم لبناء دولة أكثر رجاء. وحين تقومون بهذه الأمور، فإن أفضل طريقة لهزم المتطرفين في أوساطكم هي بفتح مجتمعاتكم، والثقة بشعوبكم، وإعطائهم صوتا في بلادهم.

وأخيرا، لشعوب الشرق الأوسط أقول: إننا نسمع صرخاتكم من أجل العدالة. ونحن نشاطركم الرغبة بمستقبل حر ومزدهر. وبينما تكافحون من أجل إسماع صوتكم وشق طريقكم في العالم، فإن الولايات المتحدة ستقف معكم.

بالنسبة إلى معظم العالم ليس هناك من رمز لأميركا أعظم من تمثال الحرية. لقد صممه رجل جال كثيرا في هذا الجزء من العالم – وتصور في الأصل زوجته تحمل مشعلا وهي تقف فوق قناة السويس. وفي النهاية نصب المشعل طبعا في ميناء نيويورك حيث كان ولا يزال ملهما لأجيال من المهاجرين. وأحد هؤلاء المهاجرين كان شاعرا وكاتبا اسمه أمين الريحاني. وهو إذ حدّق بمشعلها الذي ترفعه عاليا، تساءل عما إ ذا كان ممكنا أن ينتصب شقيقها في أرض أجداده العرب. وقد قال هكذا: "متى ستديرين وجهك نحو الشرق، أيتها الحرية؟"

أصدقائي، إن مستقبلا من الحرية يقف أمامكم. إنه حقكم. وهو حلمكم. وهو قدركم.
ليبارككم الله.

****

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى