نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

هزيمة الصحافة الورقية أمام الانترنت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هزيمة الصحافة الورقية أمام الانترنت

مُساهمة من طرف dreamnagd في الإثنين يناير 07, 2008 3:46 am

قبل عقد من الزمن كانت الأخبار تصل إلى عتبات بيوت الأميركيين كل صباح وتعرضها شاشات التلفزيون كل مساء. وكانت الأخبار في معظمها تُطبع أو تُبث بعد ساعات من وقوعها، وكانت مصادر الأخبار محدودة نسبيا. أما الآن فقد غيرت شبكة الإنترنت إلى حد كبير الطريقة التي يطلع بها الأميركيون على الأخبار – فقد وفرت لهم نسخا الكترونية من الصحف المحلية والقومية وبثا الكترونيا للأخبار عبر العديد من البرامج الإخبارية التلفزيونية.
وقد أسهمت مصادر الأخبار الجديدة تلك في تحقيق تغيير جذري في طريقة مشاهدة الأميركيين وفي طريقة عمل مصادر الأخبار التقليدية. و تأتي اشكال الصحف الرئيسة الجديدة في ثلاثة تصنيفات رئيسة وهي: نسخ من الصحيفة على شبكة الانترنت ، مواقع إخبارية على الشبكة لبث الأخبار و مواقع اخبارية الكترونية تسمح لزوارها بالتعليق على محتواها وتُعرف باسم Blogs.
والصحف المنشورة على شبكة الانترنت عبارة عن نسخة مصغرة من مثيلاتها الورقية تظهر فيها عناوين الأخبار اليومية الرئيسة وتشتمل على كافة الموضوعات الواردة في النسخة المطبوعة. وعلاوة على ذلك تضيف مواقع الصحف القومية على الانترنت موضوعات خاصة بها لا تنشرها نسخها المطبوعة ومنها على سبيل المثال الموضوعات الآنية التي ترد من وكالتي رويتر واسوشيتدبرس للأنباء ومن نطاق واسع من مواقع Blogs التي تسمح للقراء بنشر تعليقاتهم.
وهناك عشرون موقعا من نوع Blogs تابعا لصحيفة نيويورك تايمز على الانترنت عن السياسة والترفيه والسيارات والكثير غيرها. كما توفر شبكة تلفزيون CNN والشبكات الإخبارية الأخرى مواقع على الانترنت حيث تنشر برامجها الإخبارية المدعمة بلقطات فيديو من نشراتها الإخبارية السابقة.
وغالبا ما تجمع الشبكات الإخبارية عبر مواقعها على الانترنت بين الفيديو والمواد المطبوعة المنقولة عن وكالتي رويترز واسوشيتدبرس أو من صحف ومواقع الكترونية أخرى. كما تنشر تلك المواقع قائمة بالموضوعات والمقالات الرئيسة المدعمة بلقطات الفيديو عن احداث اليوم.
وهناك اعداد تتزايد باطراد من المواقع الفرعية المخصصة لتغطية السياسات والاخبار وهي مواقع مصممة على غرار الصحيفة وعلى نحو يمكن القراء من نشر تعليقاتهم على الموضوعات التي يقرأونها.
وفيما لم تكن مواقع Blogs اكثر من مجرد اسلوب يتواصل من خلاله المرء مع اصدقائه في ما يتعلق بالشؤون الحياتية – فان مثيلاتها التي تتناول قضايا سياسية تطورت خلال الاعوام القليلة الماضية لتصبح اكثر انتشارا واصبحت تلك المواقع تتناول الحملات الانتخابية سواء على نحو رسمي او غير رسمي.
وفي الحملات الانتخابية الماضية وظف المرشحون الديمقراطيون والجمهوريون القائمون على نشر تلك المواقع لنشر اخبار حملاتهم الانتخابية والترويج لهم ولنشر الآراء الشخصية لأعداد لا تحصى من زوار تلك المواقع.
كيف توفر تلك المواقع اخبارا تختلف عن المصادر التقليدية؟
يتمثل الاختلاف بين المواقع الالكترونية التي تديرها الصحف والشبكات الاخبارية ومصادر الاخبار التقليدية في خاصية الفورية بالنسبة إلى الاخبار المطروحة. فبدلا من انتظار مشاهدة اخبار المساء او الصباح لمعرفة حدث معين – يمكن للمشاهد ببساطة ان يلجأ الى موقع الانترنت لمتابعة احدث التطورات الاخبارية. كما توفر تلك المواقع ميزة الاطلاع على تغطيات اخبارية مختلفة عبر موقع واحد. وبعكس نشرة الاخبار المسائية يمكن للمشاهد عبر الانترنت ان يختار المقاطع التي يريد مشاهدتها دون غيرها.
وعلاوة على ذلك فان المواد الاخبارية الاحدث التي تنشرها تلك المواقع ترد من وكالتي رويتر واسوشيتدبرس ما يضفي تنوعا على مضمونها.
وتميز مواقع Blogs الاخبارية والسياسية نفسها عن مصادر الاخبار التقليدية الاخرى من خلال نشر وجهات نظرها الشخصية ونشر الاخبار غير المتوفرة لدى المصادر الرئيسة الاخرى.
وغالبا ما تكون لبعض تلك المواقع فكرة رئيسة ( مثل دعم حزب بعينه او قضايا معينة ) وتطرح تحليلا مستقلا للاحداث. كما تكتسب تلك المواقع ميزة جذابة لا تتوفر لدى مصادر الاخبار التقليدية حينما يضيف زوار تلك المواقع تعليقاتهم وارائهم الشخصية.
وهكذا فان تلك المواقع تقدم خدمة اخبارية متميزة تحمل طابعا شخصيا وتنشر وجهات النظر التي تهم القائمين عليها وروادها.
وغالبا ما تحاول تلك المواقع تمييز نفسها عن طريق تناول الاحداث التي لا توردها الصحافة المطبوعة. ففي انتخابات عام 2004 على سبيل المثال تحدث "هوارد دين" الساعي لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة بعصبية بلغت حد الصراخ امام اجتماع حزبي جماهيري في ولاية "ايوا" . وفي انتخابات عام 2002 كانت المواقع الاخبارية من نوع Blogs وليس وسائل الاعلام التقليدية اول من نشر وعلق على عبارات اعتُبرت عنصرية تفوه بها السيناتور الجمهوري "ترنت لوت". ومع ذلك فإن الرأي العام الاميركي لم يلحظ تلك الامور على نحو واسع الا حينما بدأت وسائل الاعلام الرئيسة في تغطيتها.
الشؤون المالية الخاصة بالصحف
وفيما تتباعد الاخبار اكثر فاكثر عن الصحف المطبوعة وتتجه صوب اعلام الانترنت- وجدت الصحف نفسها عاجزة على نحو متزايد على المنافسة المالية. وطبقا لما اورده تقرير عن حالة وسائل الاعلام الاخبارية لعام 2004 فان توزيع الصحف على بيوت الاميركيين تدنى بنسبة تقرب من 50% في الفترة ما بين عامي 1995- 2000.
كما فقدت طبعة الاحد من تلك الصحف المشتركين منذ عام 1995 على الرغم من طرحها للمشتركين بنصف الثمن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى