نجــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

الغلاف الجوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الغلاف الجوي

مُساهمة من طرف dreamnagd في الأربعاء يناير 02, 2008 10:11 pm

عمل الطالب :
الصف:
الماده:
المدرسة:
الاستاذ:




المقدمة:
يحيط بالكرة الارضيه غلاف جوي ( او ما يسمى بالهواء) يتكون اساسا من غازي النيتروجين والاكسجين. ويمتد هذا الغلاف الجوي الى عدة مئات من الكيلو مترات فوق سطح الارض وتقل كثافته بالارتفاع الى درجه كبيره.




























مكونات الغلاف الجوي:
ويتكون الغلاف الجوي من ثلاثة طبقات رئيسيه تتداخل في بعضها مما يجعل الفصل بينها تقريبا وهذه الطبقات هي :
1 - التروبوسفير او الطبقه تحدث معظم التغيرات الجويه التي نلمسها يوميا وتقل فيها درجات الحراره مع الارتفاع وهي الطبقه التي تحتوي على معظم بخار الماء والاكسجين وثاني اكسيد الكربون وتتركز فيها انشطة الانسان.

2 - الاستراتوسفير وهي الطبقه التي تعلو التربوسفير وتمتد من ارتفاع 21 الى 80 كيلو متر تقريبا فوق سطح الارض. وتتميز هذه الطبقه بخلوها من التقلبات المختلفه او العواصف . و يوجد بها حزام يعرف بطبقة الاوزونالتي تحمي سطح الارض من مخاطرا لاشعه فوق البنفسجيه (انظر فيمابعد) .

3 - الايونوسفير وهي الطبقه التي تعلو الاستراتوسفير من ارتفاع 80كيلومتر تقريبا وحتى 360 كيلومتر او اكثروتتميز تلك الطبقه بخفة غازاتها ويسود فيها غاز الهيدروجين والهيليوم .
يتكون الهواء في طبقته السفليه من عدة غازات بالاضافه الى بخار الماء وبعض الجسيمات الدقيقه (الاتربه و الرذاذ ) . والهواء الجاف غير الملوث يتكون من78% غاز نيتروجين و 21%اكسجين وحوالي 0.9% غاز ارجون والبقيه عباره عن تركيزات شحيحه من غازات ثاني اكسيد الكربون والنيون و الهيليوم والهيدروجين و الميثان وغيرها . بالاضافه الى هذا يحتوي الهواء على نسب مختلفه من بخار الماء نتيجة التبخر من السطوح المائيه و من التربه ومن النباتات ،تكون مرتفعه في المناطق الرطبه الاستوائيه وايضا في المناطق الساحليه ) وتقل كلما اتجهنا الى المناطق القطبيه كذلك تتعلق في الهواء كميات هائله من الغبار (الاتربه) التي قد توجد بصوره مرئيه للعين ، ويختلف وجودها من منطقه الى اخرى ، فتزداد بالقرب من المناطق الصحراويه ، خاصه في مواسم معينه (مثل الخماسين )، كما يكثر الغبار في الطبقات السفلى من الهواء عنه في الطبقات العليا.

ولقد احتفظ الهواء المحيط بالكره الارضيه بتركيبه ثابتا بالرغم من النشاطات الحيويه التي تجري على سطح الارض. فالانسان ، و كذلك الحيوان، يستهلك الاكسجين بعملياته الحيويه ، ويعطي ثاني اكسيد الكربون . ولكن النبات يستعمل ثاني اكسيد الكربون في عمليات التمثيل ( او البناء ) الضوئي فيحتفظ لنفسه بالكربون ويعيد الى الهواء غاز الاكسجين ، فاذا زادت نسبة ثاني اكسيد الكربون في الهواء فان الفائض يذوب في المسطحاتالمائيه - البحار والمحيطات ، ويتفاعل مع املاح الكالسيوم الذائبه فيها ، ومن ثم يترسب في صورة كربونات كالسيوم ( التي تكون الاحجار الجيرية ) . هذه التفاعلات الطبيعيه - التي تعرف بالدورات الجيوكيمايئيه - ادت الى وجود حالة من التوازن احتفظ معها الهواء بتركيبه ثابتا على مر الازمان ، ولكن منذ ان عرف الانسان النار واستخدم مصادر الطاقه المختلفهومعالثوره الصناعيه بدأت كميات هائله من الغازات والمواد المختلفه تنبعث في الهواء محدثه معها خللا متزايدا في هذا التوازن

تلوث الهواء :
تلوث الهواء هو الحاله التي يكون فيها الهواء محتويا على مواد بتركيزات تعتبر ضاره بصحة الانسان او بمكونات بيئته . وتنقسم مصادر تلوث الهواء الى قسمين : الاول ، المصادر الطبيعيه ( مثل الغازات والاتربه الناتجه من ثوراتالبراكين ومن حرائق الغابات والاتربه الناتجه من العواصف ) وهذه المصادر عاده ما تكون محدوده في مناطق معينه تحكمها العوامل الجغرافيه والجيولوجيه ، ويعد التلوثمن هذه المصادر متقطعاً او موسمياً . اما المصدر الثاني من مصادر تلوث الهواء فهو نتيجة لأنشطه الانسان على سطح الارض فاستخدام الوقود في الصناعه ووسائل النقل وتوليد الكهرباء وغيرها من الأنشطه يؤدي الى انبعاث غازات مختلفه وجسيمات دقيقه الى الهواء . وهذا النوع من التلوث مستمر باستمرار انشطة الانسان ومنتشر بانتشارها على سطح الارض في التجمعات السكانيه . وهو التلوثالذي يثير الاهتمام والقلق حيث ان مكوناته وكمياته اصبحت متنوعه وكبيره بدرجه احدثت خللا ملحوظافي التركيب الطبيعي للهواء .




اهم ملوثات الهواء :
اهم ملوثات الهواء الشائعه هي اكاسيد الكبريت والنيتروجين و الجسيمات العالقه ( مثل الاتربه و الدخان ورذاذ المركبات الكيميائيه المختلفه ) واول اكسيد الكربون والهيدروكربونات وجيمع هذهالملوثات تنتج اساسا من احتراق الوقود الحفري ( الفحم والبترول والغاز الطبيعي ) وكذلك من حرق الخشب و المخلفات الزراعيه ( مثل حطب القطن والذره وغيرها ) . وتختلف كميات الملوثات المنبعثهطبقا لنوع الوقود وظروف حرقه . ولقد اوضحت دراسات متعدده ان الدول الصناعيه ( دول امريكا الشماليه وغرب اوروبا و اليابانمجموعه دول منظمة التعاون الاقتصادي و الانمائي ) تنتج اكبر كمياتمن ملوثات الهواء تليها دول شرق اوروبا و روسيا .ويعتبر قطاع الصناعه ( بما في ذلكتوليد الكهرباء ) القطاع الرئيسي المسبب لتلوث الهواء .

ــ آثار تلوث الهواء :
يختلف مصير ملوثات الهواء المنبعثه من مكان الى اخر طبقا للظروف الجويه السائده حول مصادر التلوث . ففي بعض الاماكن قد تساعد سرعة الرياح على حمل الملوثات الى مسافات بعيده- وبالتالي الى تخفيف تركيزاتها - وفي اماكن اخرى قد لا يحدث هذا . ولذا فان التركيزات النهائيه للملوثات المختلفه في الهواء لا تتوقف فقط على الكميات المنبعثه ولكن ايضا على الظروف الجويه المحليه . بالاضافه الى ذلك غالبا ما تحدث عدة تفاعلات طبيعيه وكيميائيه بين هذه الملوثات . مما قد يزيد او يخفف من حدةاثاره فمثلا تتفاعل اكاسيد النيتروجين مع الهيدروكربونات في وجود ضوء الشمس تحت ظروف جويه خاصه ، غالبا ما تحدث في فصل الصيف لتنتج عددا منالمركبات الكيميائيهالسامه مثل نترات البيروكسي استيل وغاز الاوزون . وتؤدي هذه المواد مختلطه بالجسيمات العالقهوالملوثات الاخرى الى تكوين ما يعرف بالضباب الدخاني ( غالبا ما يكون لونهمائلا الى اللون البني ) وتحدث فترات الضباب الدخاني بصوره عارضهفي بعض المدن المزدحمه بالسيارات مثل لوس انجلوس ونيويورك ولندن ومدينه المكسيك واثينا وغيرها . ومن اشهر هذه الفترات العارضه تلك التي حدثت فيلندن عامي 1952 و 1962 وفي نيويورك في اعوام 1953 و 1963 و 1966 وفي غرب اوروبا عام1985 .

- ولقد بين رصد وتعيين ملوثات الهواءفي المدن الكبرىفي العالم الحقائق التاليه :
1- تحسنت نوعيةالهواء في معظم مدن الدول المتقدمه خلال العقدين الماضيين لانخفاض متوسط تركيزات ثاني اكسيد الكبريت والجسيمات العالقه في الهواء نتيجة لتنفيذ عدة اجراءات مثل الاجراءاتالتشريعيه وتنويع مصادر الطاقه ورفع كفاءة استخدامها واستخدام تكنولوجيات مختلفه للحد من انبعاثالملوثات. وتعتبر مدن طوكيو ، فرنكفورت ، ولندن من المدن التي تحسنت فيها حالة الهواء .

2- انخفض متوسط تركيز الرصاص في الهواءفي معظم مدن امريكا الشماليه واوروبا الغربيه واليابان واستراليا نتيجة منع او الحد من استخدام البنزين المحتوى على الرصاص .

وتعتبر الولايات المتحده الامريكيهرائده في هذا المجال ، ففي الفتره من 1976 الى 1987 انخفض محتوى الرصاص في عادمالسيارات بنسبة 87% . ولقد تحققت نتائج مشابهه في بعض دول غرب اوروبا مؤخرا.

3- ازدادات حدة تلوث الهواء في معظم مدن الدول الناميه منذ بداية السبعينيات نتيجة لزياده استخدام الوقود ونتيجة لعدم اتخاذ الاجراءات المناسبه للحد من هذا التلوث .

ويقدر انه يوجد اكثر من1000 مليون شخص في المناطق الحضريه يتعرضون لمستويات غير صحيه من ملوثات الهواء ، حوالي 90% منهم في الدول الناميه وتعتبر بايجنج ( بكين) ومدينة المكسيك وسيول و القاهره وبانجوك و بومباي وكراتشي وجاكرتا ومانيلا من اكثر المناطق الحضريه تلوثا في العالم طبقا لمسح حالة الهواء فيها عام 1990 .

و لقد تفاقمت حالة تلوث الهواء في مدن الدول الناميه نتيجة عدم الانفاق على مكافحة التلوث فما زالت بعض الحكومات تعتبر ان هذا الانفاق نوع من الرفاهيه والخدمات لا يتحمله اقتصادها ، وهذا منطق يجانبه الصواب فالانفاق على حماية البيئه هو استثمار له عائد اقتصادي واجتماعي هامولقد اوضحت دراسات مختلفه هذاالاتجاه نذكر منها المثالين التاليين:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الغلاف الجوي

مُساهمة من طرف dreamnagd في الأربعاء يناير 02, 2008 10:12 pm


1- وجد في دراسة في احدى مدن الهند ان تكاليف المرض الناجم عن تعرض سكان المدينه للتلوث نتيجة عادم السيارات هي حوالي 37 مليون دولار في العام ، ووجد انه بعد خفض الملوثات فيعادم السيارات بنسبة50% انخفضت تكاليف المرض الى حوالي 15 مليون دولار في العام . اي اناجماليالعائد المادي من جراء ذلك كان حوالي 22مليون دولار في العام في حين ان التكاليفالاجماليه لخفض عادم السيارات كانت 1.3 مليون دولار فقط . هذا الى جنب الفوائد الاجتماعيهوالانتاجيه المختلفهمن جراء خفض نسبة المرض من التلوث بعادم السيارات .

2- في الولايات المتحده الامريكيه وجد ان العائد المادي من خفض الرصاص في البنزين بلغ6210 مليون دولار عام 1992 نتيجة الوفر في الرعايه الطبيه للاطفال و الكبار الذين كانوا يمرضون بسبب التعرض الى الهواء الملوث بالرصاص . فقد ادى خفض الرصاص في البنزين الى تحسن ملحوظ فيصحة الاطفال وكذلك الى تحسن ملحوظ في الاصابه بضغط الدم ومضاعفاته لدى الكبار، كما تبع خفض الرصاص خفض ملوثات اخرى في عادمالسيارات ، وبالتالي خفض اثارها على صحة الانسان .ولقد بلغت التكاليف الاضافيه لانتاج البنزين الخالي من الرصاص في عام 1992 حوالي 441 مليون دولار اي ان العائد الصافي من خفض الرصاص في البنزين كان 5769مليون دولارفي ذلك العام .

ــ تلوث الهواء داخل المباني (الهواء الداخلي) :
تلوث الهواء ليس قاصرا على الهواء الخارجي وانما يحدث ايضا في الهواء الداخلي . وتلوث الهواء الداخليمعروف منذ عصور ما قبل التاريخ واستمر كجزء من واقع حياة الناس - خاصهالذينيعيشون في مناطق فقيره - والذينيستخدمون الفحم والحطب والخشب و المخلفات الزراعيه والحيوانيه كوقود . ولكن لم تسلط الاضواء على التلوث الداخلي الا في نهاية السبعينيات ، عندما بدات الشكوى تتزايد في الولايات المتحده الامريكيه مناعراض مرضيه مختلفه تحدث داخل المباني ، مثل تهيج العين والانفو الحنجره والارهاق والصداع والدوار وغير ذلك مما اطلق عليه منذ الثمانينات الاعراض المرضيهالمتزامنه للمباني . وقد وجد ان هذه الاعراض مرتبطه بالمباني المحكمة الغلق والتي لا يمكن فتح نوافذها ( لترشيد الطاقه ) وبينت الدراسات ارتفاع تركيزات ملوثات مختلفه داخل هذه المباني منهادخان السجائر والغبار والمواد الكيماويه المنبعثه من السجاد الصناعي والدهانات وغيرها ( مثلالفورمالدهايد ) بجانب الملوثات الناتجه من حرق الوقود للاغراض المنزليه و مشتقات غاز الرادون المنبعثه من بعض مواد البناء وغيرها . ولقد وجدت تركيزات مماثله في المباني الحديثه المغلقه في عدد من الدول الناميه ( لتكييف الهواء بداخلها ) . بالاضافه الى هذا اوضحت منظمةالصحه العالميه انكثير من المواد الميكروبيولوجيه الملوثه للهواءتوجد في البيئه الداخليه .


الامطار الحمضية :
تتفاعل اكاسيد الكبريت والنتروجين المنبعثه من مصادر مختلفه مع بخار الماء في الجو لتتحول الى احماض ومركبات حمضيه ذائبه تبقى معلقه في الهواء حتى تتساقط مع مياه الامطار مكونه ما يعرف بالامطار الحمضيه .وفي بعض المناطق التي لا تسقط فيها الامطار تلتصق هذه المركباتالحمضيه على سطح الاتربه العالقه في الهواء وتتساقط معها فيما يعرف بالترسيب الحمضي الجاف. و احيانا يطلقتعبير " الترسيب الحمضي"على كل من الامطار الحمضيه وعلى الترسيب الجاف. ونظرا لان ملوثات الهواء قد تنتقل بفعل الرياح الى مسافات بعيده وقد تعبر الحدود الوطنيه الى دول اخرى . اصبحت ظاهرة الامطار الحمضيه ظاهره بيئيه اقليميه ودوليه خاصه في اوروبا وشمال امريكا و قدثبت من رصد كيمياء الامطار في مناطق واسعه من امريكا الشماليه واوروبا ان حمضيتها تصل الى حوالي 10 اضعاف المستوى العادي . ولا تعتبرالامطار الحمضيه مشكله في مناطق اخرى في العالم فيالوقت الحالي بيد ان هناك دلائل على ان مناطق استوائيه معينه مثل جنوب شرقي البرازيل وجنوبي الصين وجنوب غربي الهند و زامبيا قد تواجه في المستقبل مشاكل تتعلق بالامطار الحمضيه اذا ما استمرت الاتجاهات الحاليه للتحضر و التصنيع حتى القرن الحادي و العشرين .
وبالرغم من ان الامطار الحمضيه ليست مشكله في مصر او في الدول العربيه ( لندرة الامطار )الا ان الترسيب الحمضي الجاف يكون مشكله آخذه في الازدياد بزيادة تركيزات اكاسيد الكبريت و النيتروجين في الهواء . كما ان الضباب الحممضي الذي يتكون في الصباح الباكر في بعض دول الخليج العربي اصبح يشكل ظاهره ملموسه .

والتفاعلات التي تحدث في الهواء لتكوين الامطار الحمضيه غير مفهومه بالكامل . وبعض هذه التفاعلات لا تقتصر فقط على اكاسيد الكبريت و النيتروجين وانما تحدث ايضا عملية غسيل لملوثاتاخرى مختلفه في مياه الامطار (وجدت في مياه الامطار في بعض المناطق في امريكا تركيزات مرتفعه من المبيدات والمركبات السلفونيه والفلزاتالثقيله ) . من ناحيه اخرى وجد في مناطق كثيره خاصه تلكالمتاخمه للمناطق الصناعيه ان الضباب (اوشبوره الصباح ) لها خواص حمضيه واضحه نتيجه تكوين رذاذ من المركبات الحمضيه فيه .

ولهذه الامطار الحمضيه ( او الترسيب الحمضي ) آثارسيئه. فلقد تأثرت البحيرات في اجزاء من المنطقهالاسكندنافيهوشمال شرقي الولايات المتحده وجنوب شرقي كندا بالامطار الحمضيه بدرجات متفاوتهوفقدت بحيرات كثيره ( ولا سيما في السويد والنرويج ) مواردها السمكيه ، اما جزئيا او كليا . كما تسببت الامطار الحمضيه في اذابة بعض الفلزات و المركبات من رواسب البحيرات مما ادى الى ارتفاع نسبتها فيالمياه واضرارها بنوعية المياه والاحياء المائيه . وقد ادت الامطار الحمضيه وملوثات الهواء الاخرى الى تدهور حالة الغابات خاصه في اوروبا وقدرت المساحه التي اصابتها الاضرار بحوالي50 مليون هكتار من اجمال مساحة الغابات ، التي قدرت بحوالي 141 مليون هكتار .

وتمتد الآثارالضاره للامطار الحمضيه الى المدن ، ويمكن مشاهدة هذه الآثارفي كثير منالعواصم الاوروبيه . ففي لندن يلاحظ تفتت بعض احجار برج لندن ، وكنيسة "وستمنستر ابي" كما يشاهد ذلكبشكل اوضح في كنيسة "سانت ببول" فقد بلغ عمق التآكل في بعض احجارها الجيريه بضعة سنتمترات نتيجة التفاعل بين هذه الاحجار وغاز ثاني اكسيد الكبريت والامطار الحمضيه التي تسقط على المدن من حين لاخر . كذلك اثرت اكاسيد الكبريت في صوره امطار حمضيه او ترسيب جاف على الاكروبوليس في اليونان والكولوسيم في ايطاليا وتاج محل في الهند وابو الهول في مصرولحقت بسطوحها اضرار متزايدهخلال العقود القليله الماضيه بسبب تلوث الهواء - بعد ان صمدت الاف السنين لعوامل التعريه الطبيعيه . وقد فكرت بعض الدول في الستينات وبداية السبعينات في التخلص منمشكلات التلوث باكاسيد الكبريت والامطار الحممضيه بزيادة ارتفاع مداخن المصانع ومحطات توليدالكهرباء بحيث يمكن اطلاق غازاتها على ارتفاع كبير فوق السحب . وقد طبقت هذه الاستراتيجيه في كندا والولايات المتحده وانجلترا وبعض الدول الاوروبيه الاخرى ولكن هذه الاستراتيجيه لم تنجح في خفض كميات الامطار الحمضيه وكل ما فعلته هذه المداخن العاليه انها دفعت بالغازات الحمضيه الى منطق اعلى في الجو ،وبالتالي ادت الى سقوط الامطار الحمضيه فوق مناطق اكثر بعدا من ذي قبل ، ولقد ادىهذا الى النزاع الذي نشا - خاصه بين دول شمال غربي اوروبا وانجلترا - فيما عرف بنزاع المداخنالعاليه في بداية السبعينات . فلقد وجد ان اكثر من 70% من ا كاسيد الكبريت التي ترسبت فيصورة امطار حمضيه على السويد والنرويج والدنمرك كان مصدرهاالمداخن العاليه في انجلترا والمانيا وغيرها . ولهذا السبب نجد ان الدول الاسكندنافيه هي الدول التي تزعمت وضع مشكلة الامطار الحمضيه على جدول اعمال مؤتمر استوكهولم عام 1972 ، وهي الدول الدافعه لبرامج التعاون للحد من الامطار الحمضيه .
ولقد اثمرت هذه الجهودعن توقيع الاتفاقيه الاوروبيه بشان تلوث الهواء طويل المدى العابر للحدود في عام 1979 وفي عام 1987 بدأ تنفيذ بروتوكول اتفاقية التحكم في انبعاثات اكاسيد الكبريت حيث قضى بخفضمعدلات انبعاث ثاني اكسيد الكبريت بحوالي 30% على الاقل عن مستويات عام 1980 بحلول عام 1993 ، وفي عام 1988 وقع بروتوكول التحكم في انبعاثات اكاسيد النيتروجين . ولقد تبنت بعض البلدان الاوروبيه التزامات ابعد مما يدعو اليه البروتوكولان . فقد تعهدت 9 بلدان على الاقل بتخفيض مستويات ثاني اكسيد الكبريت الى اقل من نصف مستويات عام1980 بحلول عام 1995 . كما التزمت النمسا و السويد والمانيا بخفض مستويات انبعاث ثاني اكسيدالكبريت بمعدل الثلثين . وفيما يتعلق باكسيد النيتروجين فان 12 من بلدان اوروبا الغربيه وافقت على المضي ابعد من تجميد الانبعاثاتوخفضها بمعدل 30% بحلول عام 1998 . ولقد ادت هذه الالتزامات الى خفض ملحوظ في معدلات اكاسيد الكبريت كما ذكرنا من قبل .

تاثير التلوث على طبقة الاوزون :
الاوزون غاز سام يتكون الجزيء منه من ثلاثة ذرات من الاكسجين . ويوجد الاوزون في طبقتي الجو السفلي ( التروبوسفير ) والعليا ( الاستراتوسفير ) . ويتكون الاوزون في طبقات الجو القريبه من سطح الارض نتيجة التفاعلات الكيميائيه الضوئيه بين الملوثات المنبعثه من وسائل النقل - خاصه بين اكاسيد النيتروجين والهيدروكدربونات - عندما يتكون الضباب الدخاني الذي سبق ان اشرنا اليه ، وفي هذه الحاله يعتبر الاوزون من الملوثات الخطره على صحة الانسان والاحياء الاخرى . خاصه النباتات.

اما في طبقات الجو العليا ( الاستراتوسفير ) فيتكون الاوزون من التفاعلات الطبيعيه بين جزيئات الاكسجين وذراته التي تنتج من انشطارهذه الجزيئات بفعل الاشعه فوق البنفسجيه . وفي نفس الوقت تتفكك جزيئات الاوزون الى جزيئات وذرات من الاكسجين بامتصاص الاشعه فوق البنفسجيه ذات الموجة الاطول والتي تعرف باسم الاشعه فوق البنفسجيه ب . وهذه التفاعلات المستمره توجد في حالة توازن - اي ان الاوزون يتكون و يتفتت بفعل الاشعه فوق البنفسجيه بصوره طبيعيه متوازنه تحافظ علىتركيزه في طبقات الجو العليا على ارتفاع بين 25 و 40 كيلو متر فيما يعرف بطبقة الاوزون وفيها لا يتعدى متوسط تركيز الاوزون اكثر من عشرة اجزاء في المليون حجما من الهواء.

وتعد طبقة الاوزون ضروريه لحماية الحياه على سطح الارض فهي تعمل كمرشح طبيعي يمتص الاشعه فوق البنفسجيه - ب التي تدمر الكثير من اشكال الحياه و تلحق اضرارا بالغه بصحة الانسان .

ومع بداية السبعينيات بدأ الاهتمام بأثر بعض المركبات الكيميائيه المنبعثه من نشاطات الانسان على طبقه الاوزون . فقد وجد اناكاسيد النيتروجين تقوم بدور حافز يسرع من تفتت جزيئات الاوزونوبذا يخل من التوازن الطبيعي الذي اشرنا اليه عاليه . وفي عام 1974 وجد ايضا انعددا من المركبات الكلوروفلوروكربون ( بعضها معروف صناعيا باسم الفريون) تقوم بنفس الدور ولكن بقوه اكبر وتؤدي الى سرعة تفتت جزيئات الاوزون . ونظرا لزيادة انتاج هذه المركبات واستخدامها كمواد مذيبه وفي صناعة الايروصولات ( بخاخات المركبات المختلفه ) وكذلك كمواد سائلهفي معدات التبريد وتكييف الهواء ... الخ، بدا القلق من ان تزايد انبعاث هذه المركبات في الهواء وصعودها الى الطبقات الجو العليا سوف يؤدي الى تآكل شديد في طبقة الاوزون . بالاضافه الى هذه المركبات وجد ان مركبات الهالون التي تستخدم في اطفاء الحرائق ورابع كلوريد الكربون وغيرها من مركبات الكلور والبروم لها ايضا تاثير حافزي في تدمير جزيئات الاوزون .

ومنذ حوالي عامين يثور جدل واسع بين العلماء حول نوعية وكمية المركباتالكيميائية المختلفه التي تصل لطبقة الاستراتوسفير والتي تؤثر فعلا في طبقة الاوزون . فهناك فريق يرى ان الكلور الناتج من استخدام مركبات الكلوروفلوروكربون هو جزء يسير اذا ما قورن بالكلور الناتج من عمليات طبيعيه مختلفه (قدر البعض كمية الكلور المنبعث الى الهواء نتيجة التبخر الطبيعي لمياه البحر بحوالي 600 مليون طن سنويا والكلور الناتج من ثورات البراكين بحوالي 804 مليون طن سنويا وكل هذا في مقابل 750,000 طن من الكلور الناتج من استخدام مركبات الكلوروفلوروكربون ) .وبالاضافه الى هذا هناك جدل حول دور العوادم الناتجه من الطائرات . التي تطير على ارتفاعات كبيره (اي على مقربه من طبقة الاستراتوسفير) والتي تحتوي على كميات كبيره من اكاسيد النيتروجين التي تقوم بدور حافز فيتدمير جزيئات الاوزون .

من ناحيه اخرى ثار جدل واسع في السبعينيات حول آثار برنامج الفضاء الامريكي ( وغيره) على طبقة الاوزون حيث ان الوقود المستخدم في الصواريخ التي تحمل مركبات الفضاء هو من الوقود الصلب الذي ينتج عن احتراقه كميات كبيره من الملوثات المختلفه . ان كمياتالكلور التي تصل الى الاستراتوسفير لا يمكنالتقليل من شأنها وآثارها على طبقة الاوزون خاصه وان عدد رحلات المركبات الفضائيه يزيد عاما بعد عام لارسال اقمار صناعيه للاتصالات اوالاستكشاف... الخ .

وفي دراسه حديثه اوضح فريق من العلماء ان القياسات التي اجريت في اسفل طبقة الاستراتوسفير في مايو 1993 اوضحت ان عملية تحطيم جزيئات غاز الاوزون تتوقف على التفاعلات بين عدد كبير من المركبات الموجوده ووجد ان شق ثاني اكسيد الهيدروجين مسئول عن 50% منتحطيم جزيئات الاوزون في حين ان الكلور مسئول عن 30% فقط وثاني اكسيد النيتروجين عن 20%الباقيه .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الغلاف الجوي

مُساهمة من طرف dreamnagd في الأربعاء يناير 02, 2008 10:13 pm

هل تآكلت طبقة الاوزون فعلا ؟
بالرغم من التقدم العلمي الكبير في وسائل قياس الكميات الشحيحه من غاز الاوزون ما زال هناك تضارب واضح في نتائج الدراسات المختلفه المتعلقه بنقصالاوزون في طبقات الجو العليا . فقد اوضحت بعض الدراسات التي اجريت على نتائج الرصد في الفتره من 1969 الى 1988 انخفاض عمود الاوزون بحوالي 1.7-3%سنويا في نصف الكره الشمالي بين خطي عرض 30-64 شمالا . ولكنالدراسات الحديثة التي قامت بها وكالة الفضاء الامريكيهاوضحت ان عمود الاوزون يتناقص بحوالي 0.26% سنويا بين خطي عرض 65 شمالا و 65 جنوبا . ومؤخرا اوضحت عدة دراسات انعملية قياس الاوزون يشوبها العديد من الاخطاء بسبب تداخل غازات اخرى-مثل اكاسيد الكبريت- فيعمليات القياس وبذا وضعت علامات استفهام كبيره امام النتائج التي تقول ان عمود الاوزون قد تناقص علىمستوى العالم .

من ناحية اخرى اظهرت عمليات رصد الاوزون في طبقات الجو العليا فوق القطب الجنوبي نقصا كبيرا في مستويات الاوزون. وقد وصف هذا النقص الذي اكتشف عام 1984 بأنه ثقب في طبقة الاوزون. ولقد بينتالدراسات ان متوسط النقص في عمود الاوزون يتراوح بين 30-40% على ارتفاع 15-20 كيلومتر فوق القطب الجنوبي . وقد تصل نسبة نقص الاوزون في بعض الارتفاعات الى 95% . واوضحت الدراسات ان هذا النقص في عمود الاوزون يحدث في فصل الربيع (سبتمبر-اكتوبر) ويتلاشى في الصيف (يناير- فبراير) .

و طبقا لبعض التوقعات العلميه فإنه اذا استمرنقص الاوزون في ربيع القطب الجنوبي بمعدلاته الحاليه فإن الاوزون قد يتلاشى كليا بحلول عام 2005 . من جهه اخرى اوضحت القياسات التي قامت بها مركبة الفضاء الروسيه ميتيور-3 ان مساحة ثقب الاوزون قد وصلت الى حوالي 24 مليون كيلومتر مربع فوق القطب الجنوبي عام 1994 . ويعزو البعض هذا الاتساع الى الظروف الجويه فوق القطب الجنوبي ( ازدياد البروده) والى ثورة بركان بيناتوبو عام 1991 فيالفلبين والتي دفعت بكميات كبيره من الرماد واكاسيد الكبريت الى طبقات الجو العليا .

وهناك نظريات مختلفه لتفسير تكوين ثقب الاوزون ، بعضها يؤكد انها ظاهره جيوفيزيقيه طبيعيه بالدرجه الاولى (لان الثقب يتكون في فصل الربيع ويتلاشى في الصيف )، والبعض الاخر يؤكد انها نتيجة للتفاعل مع المركبات الكيميائيه المحتويه على الكلور والبروم ، وان التفاعلات تحدث في الشتاء بسبب البروده الشديده ومع حلول فصل الربيع يتضح نقص الاوزون ( يظهر ثقب الاوزون).

ــ آثار تآكل طبقة الاوزون على البيئه :
يؤدي انخفاض 1% في طبقة الاوزون الى زيادة الاشعه فوق البنفسجيه-ب التي تصل الى سطح الارض بنسبة 2%. وقد اثبتت الدراسات ان التعرض لمزيد من الاشعه فوق البنفسجيه يؤدي الى إحداث خلل في جهاز المناعة في جسم الانسان مما يزيد من حدوث واشتداد الاصابهبالامراض المعديهالمختلفه كما يمكن ان تؤدي الزياده في مستويات الاشعه فوق البنفسجيه الى زيادةالاضرار التي تلحق بالعيون ولا سيماالاصابه بالمياه البيضاء . وقد يؤدي هذا الى زيادة عدد الاشخاص المصابين بالعمى بنحو 100000 شخص في السنه على مستوى العالم . وبالاضافه الى ذلك يتوقع ان يؤدي كل انخفاض بنسبة 1% فيالاوزون الى ارتفاع في حالات الاصابه بسرطان الجلد يقدر بحوالي 3% ( اي زياده تقدر ب 50000 حاله كل عام على مستوى العالم ).

من جهه اخرى اثبتت التجارب المعمليه ان الزياده في مستويات الاشعه فوق البنفسجيه لها تأثيرات ضاره على عدد كبير من النباتات و من بينها بعض المحاصيل مثل الخضراوات وفول الصويا و القطن . وقد ينطوي هذا على آثار خطيره لانتاج الاغذيه في المناطق التي تعاني بالفعل نقصا فيمواردها الغذائيه .


احتمالات تغير المناخ :
لا تصلاشعة الشمس التي تسقط على الغلاف الجوي كلها الى سطح الارض اذ ينعكس حوال 25% من هذه الاشعه الى الفضاء ويمتص حوالي 23% اخرى في الغلاف الجوي نفسه . وهذا معناه ان52% فقط من اشعة الشمس تخترق الغلاف الجوي لتصل الى سطح الارض . ومن هذه النسبة الاخيره نجد ان 6% ينعكس عائدا الى الفضاء بينما يمتص الباقي (46%) في سطح الارض ومياه البحار ليدفنها وتشع هذه الاسطح الدافئه بدورها الطاقه الحراريه التي اكسبتها على شكل اشعه تحت حمراء ذات موجات طويله . ونظارا لأن الهواء يحتوي على بعض الغازات تركيزات شحيحه ( مثل ثانياكسيد الكربون والميثان وبخار الماء) من خواصها عدم السماح بنفاذ الاشعه تحت الحمراء فإن هذا يؤدي الىاحتباس هذه الاشعه داخل الغلاف الجوي وتعرف هذه الظاهره بإسم" الاحتباس الحراري" او الاثر الصوبيولولاه لانخفضت درجة حرارة سطح الارض بمقدار 33 درجه مئويه عن مستواها الحالي - ايهبطت الى دون تجمد المياه - ولأصبحت الحياة على سطحالارض مستحيله

ويعد غاز ثاني اكسيد الكربون هو غاز الاحتباس الحراري الرئيسي . و تتوقف تركيزاته في الهواء على الكميات المنبعثه من نشاطات الانسان خاصه من احتراق الوقود الحفري ( الفحم و البترول والغاز الطبيعي) ومن ازالة النباتات خاصه الغابات الاستوائيه التي تعتبر مخزنا هائلا للكربون . كماتتوقف تركيزات ثاني اكسيد الكربون في الهواء على معدلات ازالته وامتصاصه في البحار وفي الغطاء النباتي على سطح الارض فيما يعرف بالدوره الجيوكيميائيه للكربون - والتي تحدث توازنا في تركيزاتالكربون في الهواء .

ولقد اوضحت الدراسات المختلفه ان هذا التوازن قد اختل نتيجة لنشاط الانسان المتزايد. ففي عصر ما قبل الصناعة (عام 1750-1800) كان تركيز غاز ثاني اكسيد الكربون في الهواء حوالي 280 جزءا في المليون حجما . اما الان فيقدر هذا الركيز بحوالي 353 جزءا في المليون ، اي ارتفع بحوالي 25%. وتتزايد تركيزاته بمعدل يقدر بحوالي 0.5% سنويا .

وبالاضافه الى غاز ثاني اكسيد الكربون وجد ان هناك عددا من الغازات الاخرى لها خصائص الاحتباس الحراري واهم هذه الغازات هي الميثان الذي يتكون من تفاعلات ميكروبيه في حقول الارز وتربية الحيوانات المجتره ومن حرق الكتله الحيويه (الاشجار والنباتات ومخلفات الحيوانات ) . وبالاضافه الى الميثان هناك غاز اكسيد النيتروز ( يتكون ايضا من تفاعلات ميكروبيه تحدث في المياهو التربه) ومجموعة غازات الكلوروفلوروكربون ( التي تتسبب في تآكل طبقة الاوزون وسبق الاشاره اليها عاليه ) واخيرا غاز الاوزون الذي يتكون في طبقات الجو السفلى .

وحيث انه من المتعذر اجراء دراسه مباشره للتأثير الناجم عن تراكم غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي فقد وضعت خلال العقدين الماضيين طائفه من النماذج الرياضيه للتنبؤ بما قد يحدث . ولقد اوضحت النماذج الحديثه انه لو تضاعفت تركيزات غاز ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي عن معدلها في عصر ما قبل الصناعه فإن هذا سيؤدي الى رفع درجة الحراره على سطح الارض بمتوسط يتراوح بين 15-45 درجه مئويه خلال المائة عام القادمه . وبينت دراسة فريق الخبراء الحكومي الدوليعام 1990 انه اذا استمر انبعاث غازاتالاحتباس الحراري بمعدالتها الحاليه فمن المحتمل ان ترتفع درجة حرارة العالم من 2-5 درجات مئويه في عضون القرن المقبل ( الاحتمال الاكبر هو 3 درجات مئويه ).

وقد اثار عدد متزايد من العلماء الشك في صلاحية النماذج التي استخدمت لتقديرها ارتفاعات درجات الحراره ،حيث ان معظمها قد تجاهل الاثار المترتبه على وجود بخار الماء و الغبار واكاسيد الكبريت في الهواء ، فكل منها له اثره على رفع او خفض درجات الحراره . فمثلا في اعقاب ثورة بركان بيناتوبو في الفلبين عام 1991 تكون حول الارض حزام عريض من الغبار الناعم ورذاذ حامض الكبريتيك وغطى هذا الحزام نحو 40% من سطح الارض . وقدرت الدراسات العمليه انه نتيجة لذلك سوف تنخفض درجة حرارة الجو بمعدل 0.5 درجه مئويه لمدة تتراوح من عامين الى خمسة اعوام والواقع ان درجات الحراره سجلت انخفاضا بمثل هذا المعدل منذ عام 1992 . وبالاضافه الى ذلكذكربعض العلماء ان النماذج التي استخدمت حتى الان تجاهلت بعض الظواهر الطبيعيه . فمثلا هناك تغيرات في الحراره ومعدلات سقوط الامطار تحدث في بعض المناطق نتيجة للتغيرات في نشاط الشمس خلال دورة الشمس التي تستمر عاده ما يقرب من 11 عاما . وفي دراسة حديثه قدمت للمؤتمر العربي للطاقه الذي عقد عام 1994 ذكر ممثل المجموعه الاوروبيه ان التوقعات هي ان ترتفع درجة حرارة الجو بحوالي 1.5 درجه مئويه فقط وليس 3 درجات كما بينت دراسة فريق الخبراء الحكومي التي سبق الاشاره اليها . ولقد كشفت دراسة جديده اجريت في جامعة كولورادو الامريكيه ان تركيزات اول اكسيد الكربون والميثان واكسيد النيتروز قد انخفضت منذ عام 1992 ( وهي غازات احتباسحراري ) . اما ثاني اكسيد الكربون فقد استقرت تركيزاته عند مستوى عام 1992 .

ــ ماذا اذا ارتفعت درجة حرارة الجو ؟
تتوافراليوم ادله توضح ان ارتفاع درجة حرارة الجو وما سيصحبه من تغيرات مناخيه سيكون له اثر كبير على النظم البيئيه على سطح الارض ، يرى البعض انها قد تكون مفيده ويرى البعض الاخر انها ستكون ضاره . فمثلا بينما قد تزيد انتاجية بعض الغابات والمحاصيل فإن البعض الاخر قد تتدهور انتاجيته . كذلك بينما قد تزيد الامطار في بعض المناطق في العالم فإنها قد تشح في بعض المناطق الاخرى - خاصه في المناطق القاحله و شبه القاحله - مسببه مشاكل كبيره في موارد المياه .

بالاضافه الى ذلك يقول البعض ان ارتفاع درجات الحراره في العالم سيعجل بإرتفاع سطح البحر (حوالي 20 سم بحلول عام 2030 و 65 سم في نهاية القرن المقبل ) وان هذا الارتفاع سيغرق بعض الجزر المنخفضه والمناطق الساحليه وسيؤدي الى تشريد الملايين من البشر والى خسائر اقتصاديهواجتماعيه فادحه . ففي الهند مثلا قدر ان حوالي 5700 كيلومتر مربع من المناطق الساحليه سوف تتعرض للغرق مما سيؤدي الى هجرة 7.1مليون شخص والى خسائر ماديه قدرت بحوالي 50 بليون دولار. وفي فيتنام قدرت الخسائر التي قد تنجم عن ارتفاع سطح البحر بحلول عام 2070 بحوالي 2 بليون دولار . في حين ان البعض الاخر يقول ان ما سيحدث هو انخفاض في سطح البحر واحتماللعصر جليدي جديد .
ــ هل تغير مناخ العالم فعلا ؟
ذكرنا من قبل ان تركيزات غاز ثاني اكسيد الكربون ( غاز الاحتباس الحراري الرئيسي) قد ارتفعت من 280 جزء في المليون الى 353 جزء في المليون فهل ادى هذا الى ارتفاع في حرارة الجو ؟

تشير التحليلات التفصيليه لدرجات الحراره خلال المائة سنه الماضيه الى ان متوسط درجة حرارة العالم قد ارتفع من 0.3 الى 0.6 درجة مئويه وان هذا يتفق مع نتائج النماذج الرياضيه التياستخدمت لتحليل زيادة ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي . ولكن يجمع العملاء على انهذه الزياده هي في حدود التغيرات الطبيعيه. التي تحدث للمناخ وبذا لا يمكن اعتبارها زيادة حقيقيهخاصه وان التحليل المفصل لدرجات الحراره خلال المائة سنه الاخيره يوضح انه كانت هناك فتراتانخفضت فيها الحراره عن معدلاتها (من 1950-1960 - 1965 - 1975 مثلا).






الخاتمه:
وهناك الكثير من المشاكل التي في الغلاف الجوي وفي بحثي هذا تطرقت لبعضه كما انه توجد كذلك مصادر الطبيعية للتلوث الجوي العواصف الرملية والغبارية حيث يتعرض الاردن للأحوال الخماسينية في فصل الربيع والتي تنتج عن وصول المنخفضات الخماسينية عبر ساحل شمال افريقيا من جنوب جبال اطلس في الجزائر، وتدل الاحصائيات لدى دائرة الارصاد الجوية على أن عدد هذه المنخفضات الخماسينية التي تؤثر على الاردن سنوياً يبلغ 5 - 6 منخفضات جوية وأن مقدار الغبار المثار سنوياً نتيجة هذه المنخفضات يصل الى حوالي 8.1 مليون طن سنويا وفي مدينة عمان قد يصل الى حوالي 360 طن سنوياً. ويزداد معامل العكورة في الأحوال الخماسينية الى الضعف عنه في الأحوال العادية ويتناقص الإشعاع الشمسي المباشر (من 300 جول/سم2/ساعة الى 220 جول/سم2/ساعة) ويزداد الإشعاع المتناثر (من 60 جول/سم2 /ساعة الى 114 جول/سم2/ساعة) .
























المصادر :
1- مركز الابحاث الجوية – موقع انتر نت – google
2- الغلاف الجوي – للكاتب : ابراهيم عوده 2001
3- الاوزون – مقاله في جريده الوطن العمانية - 1997

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا من نجد يكفيني هواها *** ويبري علتي شربي لماها

dreamnagd
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام
المراقــــــــب العـــــــــــــــــــــام

ذكر
عدد الرسائل : 19857
العمر : 49
مكان الإقامة : الرياض - نجد - وسط الجزيرة العربية
الوظيفة : أعمال حرة
الاهتمامات : الانترنت
نقاط : 241
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagd.activebb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى